حقق فيلم الرسوم المتحركة “زوتوبيا 2” إنطلاقة قوية في شباك التذاكر العالمي، بعدما جمع 33 مليون دولار خلال أول 24 ساعة فقط من بدء عرضه، في إشارة واضحة إلى حجم الترقب الكبير للجزء الجديد بعد مرور تسع سنوات على نجاح الفيلم الأول الذي صُدر عام 2016، ويعود في هذا الجزء الثنائي الشهير، الأرنب الشرطية جودي هوبس والثعلب الذكي نيك وايلد، لكن بتجربة مختلفة كلياً؛ فالشخصيتان تبدوان أكثر نضجاً وخبرة، مع روح كوميدية تشبه أفلام الثنائي الأكشن، ما يضفي على العمل طابعاً سريع الإيقاع ومليئاً بالمواقف الساخرة، وتدور أحداث الفيلم حول احتفالات مدينة زوتوبيا بمرور مئة عام على تأسيسها، قبل أن يظهر خصم جديد وهو الثعبان غاري دي سنيك، الذي يثير بظهوره جدلاً في المدينة بعدما يدّعي أن الزواحف رغم وصمها المستمر كانت وراء تطوير تقنية متقدمة تتحكم بالمناخ داخل المدينة.
لكن نفوذاً عائلياً قوياً من القِطط يحاول طمس الحقيقة ونسب الابتكار لنفسه، ما يؤدي إلى تهميش الزواحف ونقلها إلى مناطق منعزلة.
هذا الظلم يدفع جودي ونيك إلى خوض مغامرة واسعة تعبر الصحارى والتندرا، وصولاً إلى مهرجان غريب يسمى “Burning Mammal”، في محاولة لكشف الخفايا، وإعادة الاعتبار للفئة التي أُقصيت ظلماً عن مجتمع زوتوبيا، ويحافظ الفيلم على حسه الساخر الذي ميّز الجزء الأول، من خلال نكات مرحة، وشخصيات جديدة تجمع بين الكوميديا والغرابة، مثل نسخة ساخرة من شخصية “هانيبال ليكتر” بصورة خروف، وشرطيين توأم يخلقان مواقف طريفة، إلى جانب عودة شخصيات محبوبة أبرزها “فلاش” و“مستر بيغ”.
لكن النقد لم يغب تماماً؛ فقد أبدى بعض المتابعين تحفظات حول بعض الشخصيات الثانوية الصاخبة، إضافة إلى ملاحظات حول التوتر العاطفي بين جودي ونيك الذي اعتبره البعض مبالغاً فيه قياساً إلى تصنيف الفيلم الموجّه للعائلة.
ورغم هذه النقاط، يواصل “زوتوبيا 2” حصد النجاح، مثبتاً قدرته على الجمع بين الكوميديا، والرسائل الاجتماعية، والمغامرات الممتعة. كما يشير افتتاحه القوي إلى أن الجمهور ما يزال متعلّقاً بهذا العالم الحيوي، حتى لو بدا الجزء الجديد أكثر هدوءاً أو أقل عمقاً من سابقه.
