كتبت- دعاء سمير: تثبت المرأة الإماراتية يومًا بعد يوم أنها قوة فاعلة ومحركة في صناعة الطيران. وفي يوم المرأة الإماراتية، تحتفي الاتحاد للطيران بقصص نجاح وإنجازات استثنائية حققتها كوادرها النسائية في مختلف المجالات. فمن قمرة القيادة إلى هندسة وصيانة الأساطيل، ومن المحطات الخارجية إلى مراكز صنع القرار ، تواصل الإماراتيات تسجيل حضور لافت يعكس عزيمتهن ويؤكد التزام الشركة الراسخ بتمكينهن.
اليوم، تشكّل المرأة الإماراتية 48% من الكوادر الوطنية في الشركة، وهي نسبة تعكس الثقة العميقة بكفاءتها ودورها المحوري في مسيرة التطوير والابتكار.
حين تجلس ابنة الإمارات خلف مقود الطائرة، تتحول الأحلام إلى واقع يلامس السماء. لم تعد قمرة القيادة حكراً على أحد، بل فضاءً رحباً تثبت فيه الكفاءات النسائية الوطنية حضورها بثقة واقتدار. فمن الطيّارات اللواتي يمسكن بزمام القيادة إلى مساعدات الطيار اللواتي يكمّلن المنظومة بكفاءة، ، ليقدن أساطيل الاتحاد من أبوظبي إلى وجهات العالم، سواء عبر الطائرات عريضة البدن التي تعبر القارات أو ضيقة البدن المخصصة للرحلات الإقليمية القصيرة ، باحترافية تجعل من كل رحلة سفراً للطموح والتميّز.
وانطلاقاً من إيمانها العميق بقدرات كوادرها الوطنية، تولي الاتحاد للطيران اهتماماً خاصاً ببرامج إعداد الطيارين المتدربين، حيث تفتح أبوابها أمام الكفاءات من الجنسين لصقل مهاراتهم وتأهيلهم لقيادة مستقبل الطيران. وفي مجال ارتبط تقليدياً بالرجال، نجحت المرأة الإماراتية في كسر الصورة النمطية لتثبت حضورها بثقة واقتدار. واليوم، تشكل امرأة إماراتية واحدة من بين كل تسعة طيارين متدربين رجال، وهي نسبة آخذة في الارتفاع، بما يعكس حضوراً متنامياً ومساهمة واعدة للكوادر النسائية الإماراتية في رسم ملامح مستقبل صناعة الطيران بالدولة.
في الهندسة والصيانة، أثبتت المرأة الإماراتية أن الدقة والانضباط لا يعرفان حدوداً. فبين عنابر الطائرات وورش صيانة المحركات، تعمل الكفاءات النسائية الوطنية جنباً إلى جنب مع زملائهن لضمان جاهزية أساطيل الطيران وفق أعلى المعايير العالمية.
ومن مشرفات المقصورات إلى مهندسات الطيران الحاصلات على تراخيص دولية وشهادات تخصصية في طرازات بوينغ 787 وإيرباص A320 وA380، رسخت الإماراتيات حضوراً مهنياً متنامياً يجمع بين التفوق الأكاديمي والمهارة العملية. حيث تبدأ رحلتهن في عالم هندسة الطيران كمتدربات في برامج تأهيل متقدمة، ليتدرجن بعدها إلى مواقع إشرافية وقيادية داخل أقسام الصيانة والهندسة، وليؤكدن أن فن إتقان صيانة الطائرات لا يقل أهمية عن إتقان قيادتها.
من دول أوروبا إلى دول الخليج، تتألق الإماراتيات في محطات الاتحاد للطيران المنتشرة حول العالم، حيث يمثلن الوجه الحضاري للدولة أمام ملايين المسافرين من مختلف الجنسيات والثقافات. فبعد أن بدأن رحلتهن كمتدربات، أثبتن عبر سنوات من العمل الميداني قدرتهن على اجتياز التحديات، ليتولين اليوم مواقع قيادية كمديرات مناطق ومسؤولات عن محطات خارجية حيوية تمتد عبر أسواق معقدة ومتنوعة. حيث تتنوع مهامهن بين الإشراف على العمليات التشغيلية وضمان انسيابية حركة المسافرين، وإدارة فرق متعددة الجنسيات بكفاءة عالية، إلى جانب تمثيل الشركة أمام الجهات الرسمية والشركاء الاستراتيجيين، وإدارة الأزمات العالمية بما يضمن استمرارية الأعمال.
وقبل ذلك كله، فهن سفيرات للإمارات يجسدن في كل محطة القيم الوطنية في التميز والعطاء والتسامح، ليحملن صورة الوطن إلى العالم حيثما حطّت طائرات الاتحاد.
من كرسي قمرة القيادة إلى مكاتب الإدارة، تواصل المرأة الإماراتية في الاتحاد للطيران ترسيخ حضورها في مختلف المجالات الإدارية والمؤسسية وعلى امتداد جميع مستويات السلم الوظيفي. فمن خريجات برنامج “بدايتي” اللواتي يمثلن الجيل الجديد من الكفاءات الوطنية، إلى المواهب الناشئة في أقسام حيوية مثل الاستراتيجية، و الشؤون المؤسسية و الحكومية، والموارد البشرية، والاستدامة، والتحول الرقمي وغيرها، وصولاً إلى القيادات النسائية التنفيذية في المناصب العليا حيث تُرسم السياسات وتُبنى الاستراتيجيات، حيث بلغت نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في الوظائف المؤسسية نحو 77% من إجمالي الكوادر الوطنية في الشركة.
وفي خطوة تعكس الثقة بالكفاءات الوطنية، قامت الاتحاد للطيران مؤخراً بترقية ثلاث قياديات إماراتيات إلى مناصب عليا، هن عائشة سعيد الكعبي، وفاطمة السهلاوي، ونورة الشرهان. وتشكل هذه الترقيات نموذجاً رائداً يجسد نهج الشركة الراسخ في الاستثمار بالكوادر النسائية الوطنية وإتاحة الفرصة لهن لصناعة الفارق في مواقع القيادة العليا.
تشغل عائشة الكعبي منصب نائب رئيس قسم التمكين والشراكة التجارية بعد مسيرة ملهمة بدأت ببرنامج الخريجين عام 2014 وتدرجت خلالها في عدة مناصب وصولاً إلى أن أصبحت أول إماراتية تقود إدارة الإيرادات وأصغر مديرة إدارة في الشركة بعمر 33 عاماً. وتتولى فاطمة السهلاوي منصب مدير إدارة شراكة الأعمال في الموارد البشرية بخبرة تقارب 15 عاماً، وأسهمت في إطلاق مبادرات تطوير قيادية نوعية لإعداد أجيال جديدة من الكوادر الوطنية، مؤكدة أن القيادة الحقيقية تعني صناعة قادة آخرين. أما عن نورة الشرهان، رئيس إدارة البيئة والمسؤولية المجتمعية والحوكمة، فتقود إستراتيجية الاتحاد للاستدامة وتمثل الإمارات في أهم اللجان البيئية لدى اتحاد النقل الجوي الدولي ومنظمة الطيران المدني الدولي، لتكون صوتاً إماراتياً فاعلاً في ملفات الاستدامة بقطاع الطيران العالمي.
وفي هذه المناسبة، قالت الدكتورة نادية بستكي، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية والشؤون الحكومية والمؤسسية في الاتحاد للطيران: ” في يوم المرأة الإماراتية، نشعر بفخر واعتزاز بما تقدمه بنت الإمارات من إسهامات يومية تعزز نجاح الناقل الوطني لدولة الإمارات. ويجسد شعار هذا العام «يداً بيد نحتفل بخمسين عاماً» مسيرة العزيمة والتقدم التي حققتها المرأة الإماراتية بفضل رؤية قيادتنا الرشيدة. وتزامناً مع الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد النسائي العام، يتجلى بوضوح الدور الحيوي للمرأة الإماراتية في مختلف القطاعات، ويزداد هذا الفخر حضوراً في قطاع الطيران، حيث تثبت الإماراتيات ريادتهن في كل موقع، من قمرة القيادة إلى مواقع اتخاذ القرار.”
وأضافت: “إننا نواصل التزامنا بالاستثمار في الكفاءات النسائية الإماراتية، ونعمل على فتح الآفاق أمامهن وتزويدهن بالفرص والخبرات التي تعزز قدراتهن وتمكّنهن من قيادة الريادة في صناعة الطيران، ليصبحن بحق رائدات يحلّقن بالطموح عالياً ويُلهمن الأجيال القادمة.”
وإلى جانب هذه الإنجازات، تواصل الاتحاد للطيران سعيها لزيادة استقطاب الكفاءات الإماراتية وتطويرها. فقد أطلقت الشركة في مطلع العام الجاري استراتيجيتها الطموحة لتأهيل الكوادر الوطنية في مختلف الأقسام الحيوية، بدءاً من الطيارين والمهندسين، مروراً بإدارة المطارات، ووصولاً إلى الوظائف القيادية والمؤسسية وبرامج الخريجين. وتحظى المرأة الإماراتية في إطار هذه الاستراتيجية بكافة أشكال الدعم لخوض جميع المجالات التي تتناسب مع تطلعاتها، لتكون شريكاً فاعلاً في رسم مستقبل الطيران.
اقرأ أيضًا: