بقلم: يورونيوز
نشرت في
•آخر تحديث
يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، في باريس نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفق ما أعلن الإليزيه السبت.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن “الرئيسين سيبحثان الوضع وشروط سلام عادل ودائم، في سياق استمرار مباحثات جنيف والخطة الأميركية والتشاور الوثيق مع شركائنا الأوروبيين. وسيناقشان أيضا ما تم القيام به في شأن الضمانات الأمنية في إطار تحالف الراغبين”.
وكان زيلينسكي قد أعلن أن الأمين العام لمجلس الأمن والدفاع القومي ورئيس الوفد الأوكراني، روستم عميروف، توجّه إلى الولايات المتحدة برفقة فريقه لاستكمال المحادثات المتعلقة بإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأضاف أن كييف تواصل التعاون مع واشنطن “بأقصى قدر من البناء”، معربًا عن توقعه أن تُستكمل نتائج اجتماعات جنيف الأخيرة.
وختم بالتأكيد أن بلاده تعمل من أجل “سلام مشرّف”.
وفي سياق الحرب في أوكرانيا، أفادت السلطات في كييف، اليوم، أن هجومًا روسيًا واسع النطاق خلال الليل أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، فيما تُرك أكثر من 600 ألف شخص بلا كهرباء بعد ضربات استهدفت شبكة الطاقة.
وقالت وزارة الطاقة في بيان “نتيجة للهجوم، أصبح أكثر من 500 ألف شخص في مدينة كييف، وأكثر من 100 ألف في منطقة كييف، ونحو ثمانية آلاف شخص في خاركيف، دون كهرباء”.
من جانبه، كتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا صباح السبت: ” ساعات عصيبة على بلادنا.. أطلقت روسيا عشرات الصواريخ المجنحة الباليستية و500 مسيرة”.
وأضاف في منشور على منصة “أكس”: “بينما يناقش الجميع نقاط خطط السلام، تواصل روسيا تنفيذ ‘خطة حربها’ المتمثلة في نقطتين: القتل والتدمير”.
وقال زيلينسكي إن روسيا أطلقت نحو 36 صاروخًا ومئات الطائرات المسيرة في هذا الهجوم.
وشنت موسكو منذ عام 2022 هجمات منتظمة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، لكن الحملة الأخيرة هذا الخريف أدت إلى وضع صعب في المدن الأوكرانية، بما فيها كييف، حيث يحصل العديد من المنازل على الكهرباء لمدة ثماني ساعات فقط.
وحسب وكالة رويترز، تنتشر أصوات المولدات ورائحة الديزل في شوارع العاصمة الأوكرانية، ويضطر السكان لاستخدام المصابيح اليدوية ليلاً بسبب انقطاع إنارة الشوارع.
في المقابل، أعلنت شركة “كاسبيان بايبلاين كونسورتيم”، اليوم، أن إحدى أكبر محطات النفط الروسية قرب ميناء نوفوروسيسك الجنوبي علّقت عملياتها بعد أن تعرّض مرسى الشحن رقم 2 لأضرار كبيرة نتيجة هجوم بزوارق مسيّرة غير مأهولة.
وقالت الشركة، التي تدير نحو 1% من الإمدادات العالمية للنفط، إن الهجوم ألحق أضرارًا بأحد مراسي المحطة الثلاثة، ما أدى إلى توقف عمليات التحميل وبقية الأنشطة، مع تحويل مسار الناقلات إلى خارج المياه التابعة للمجمّع.
وأكدت الشركة عدم تسجيل أي إصابات بين موظفيها أو المتعاقدين معها.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 103 مسيرات أوكرانية في مناطق متفرقة، مشيرة إلى إسقاط 5 طائرات مسيرة فوق منطقة فولغوغراد صباح اليوم.
وأكدت الوزارة عبر بيانات عاجلة أن القوات الروسية وجهت ضربات مكثفة لمنشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني باستخدام أسلحة عالية الدقة، وأن هذه الضربات شملت أيضًا منشآت للطاقة تساعد في عمل مجمع الصناعة العسكري الأوكراني.
وكشفت صحيفة “التلغراف”، أمس، أن الولايات المتحدة تستعد لتقديم عرض مباشر لروسيا يقرّ بسيطرتها على القرم ومناطق أخرى في أوكرانيا، في إطار مساعٍ لإنهاء الحرب. وبحسب الصحيفة، أوفد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى موسكو لعرض المقترح على الرئيس فلاديمير بوتين، رغم اعتراضات أوروبية واسعة.
وأكد بوتين أن الاعتراف الأميركي بالقرم ودونيتسك ولوغانسك سيكون من القضايا الأساسية في أي مفاوضات. كما أعلن الكرملين تسلمه خطة أميركية منقحة صيغت بعد محادثات طارئة في جنيف.
من جانبها، ترفض كييف التنازل عن أي أراضٍ بموجب قيود دستورية، فيما أثار العرض الأميركي قلقًا أوروبيًا كبيرًا، إذ شدد الحلفاء على التمسك بمبدأ عدم تغيير الحدود بالقوة.

