تشير أبحاث حديثة إلى أن ظهور الشعر الأبيض قد يكون في الواقع دليلاً على آلية دفاعية داخل الجسم تعمل على التخلص من الخلايا التي قد تتحول إلى أورام مستقبلية.
فذلك الشعرة الفضية الأولى لا تعبّر فقط عن التقدّم في العمر، بل قد تعكس قيام الجسم بعملية حماية ذاتية، فقد اكتشف العلماء أن الخلايا المسؤولة عن تلوين الشعر في الجريب يمكن أن تتعرض لضرر أو تبدأ في تصرفات غير طبيعية، وهنا يتدخل الجسم ليتخلص منها كإجراء وقائي، وبما أن هذه الخلايا المزالة هي نفسها التي تنتج الصبغة، فإن اختفاءها يؤدي مباشرة إلى فقدان اللون وظهور الشيب.
وهكذا يظهر ما يشبه “المقايضة البيولوجية”: الجسم يختار الحفاظ على سلامة الخلايا ومنع أي تحوّل خطير بدلاً من المحافظة على صبغة الشعر. لذلك يصبح الشيب علامة مرئية على أن النظام الدفاعي الداخلي يعمل بكفاءة للحفاظ على الاستقرار والصحة، وبالتالي، فإن رؤية شعرة بيضاء جديدة قد تكون إشارة إلى أن آليات الحماية في جسمك تقوم بدورها على أفضل وجه.
