تتجه الممثلة العالمية أنجلينا جولي نحو مرحلة مختلفة في حياتها، مبتعدة عن فكرة الإقامة الدائمة في لوس أنجلوس، مع استعدادها للعيش بين أكثر من دولة بعد استكمال التزاماتها العائلية التي قيّدت خياراتها لسنوات.
وبحسب تقارير متطابقة، بدأت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، البالغة من العمر خمسين عامًا، فعليًا خطوات تنفيذ هذا التحول، إذ عرضت منزلها العائلي للبيع عقب الانتهاء من تحديثات شاملة، ليصبح متاحًا لمعاينة مشترين محددين. وجاء ذلك بعد مرحلة طويلة ارتبط اسمها خلالها بإجراءات طلاق معقدة من زوجها السابق براد بيت.
ونقل مصدر مقرّب لمجلة “بيبول” أن جولي باتت مستعدة لحياة لا تدور حول لوس أنجلوس، وتنظر بتفاؤل إلى عام 2026 بوصفه مساحة جديدة طال انتظارها. وتُعد جولي أمًا لستة أبناء هم مادوكس (24 عامًا)، باكس (22 عامًا)، زهرة (20 عامًا)، شيلوه (19 عامًا)، والتوأمان نوكس وفيفيان (17 عامًا).
وكان الزوجان قد توصلا إلى تسوية الطلاق في ديسمبر/كانون الأول 2024، منهين نزاعًا قانونيًا استمر ثماني سنوات. ووفق مصادر مطلعة، ظل انتقال جولي خارج الولايات المتحدة مرتبطًا لفترة طويلة بترتيبات الحضانة، ما دفعها بعد الانفصال إلى شراء منزل تاريخي في منطقة لوس فيليز كان مملوكًا سابقًا للمخرج سيسيل بي. ديميل، بهدف إبقاء أطفالها على مقربة من والدهم.
وسبق لجولي أن أوضحت هذا الخيار في مقابلة مع مجلة “هاربرز بازار” عام 2019، مشيرة إلى أنها تعمّدت السكن على بُعد دقائق من منزل والد أبنائها، مؤكدة أنها ستكون قادرة على المغادرة بمجرد بلوغهم سن الثامنة عشرة.
وحتى الآن، لم يصدر تعليق من ممثلي جولي على استفسارات صحيفة “ديلي ميل”. وكانت الممثلة قد أكدت في تصريحات سابقة لـ”بيبول” أنها لم ترغب يومًا في الإقامة الدائمة في لوس أنجلوس، لكنها اختارت البقاء من أجل أبنائها الأصغر سنًا. ومع اقتراب عيد ميلاد التوأمين نوكس وفيفيان الثامن عشر في 12 يوليو/تموز 2026، يتوقع مقرّبون أن تنتقل بعدها بوقت قصير.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن خطتها تقوم على تقسيم وقتها بين كمبوديا وفرنسا ومناطق في أفريقيا، مع ترجيح أن تكون كمبوديا مقرها الأساسي، كونها البلد الذي تبنّت منه ابنها الأكبر مادوكس عام 2002. أما فرنسا، فترتبط بذكرى ولادة التوأمين في مدينة نيس، فيما تمثل أفريقيا بعدًا إنسانيًا وعائليًا، إذ تبنّت منها ابنتها زهرة من إثيوبيا، ووضعت مولودتها شيلوه في ناميبيا.
وأوضح مصدر آخر أن لهذه الأماكن قيمة شخصية عميقة لدى جولي، إذ تضم دائرة من الأصدقاء المقربين الذين تعتبرهم بمثابة عائلة، مشيرًا إلى أن حالتها النفسية تغيّرت بشكل ملحوظ بعد أن أصبحت غير متزوجة قانونيًا. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، نقلت مجلة “يو إس ويكلي” عن مصدر قوله إن جولي تبدو أكثر هدوءًا وارتياحًا، وترى أن وجودها في لوس أنجلوس أدى الغرض المطلوب، وأنها مستعدة للانتقال إلى المرحلة التالية.
ويأتي هذا التوجه منسجمًا مع مواقف سابقة عبّرت فيها جولي عن علاقتها بهويتها الأميركية، إذ تحدثت خلال مشاركتها في مهرجان سان سيباستيان السينمائي عن شعورها بالابتعاد عن بلد لم تعد تتعرف عليه، مؤكدة أن رؤيتها للعالم باتت أكثر عالمية وتوازنًا. كما سبق أن انتقدت سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكتبت في مقال بصحيفة “نيويورك تايمز” خلال ولايته الأولى أن القيم لا ينبغي أن تكون ضحية السعي المتزايد نحو الأمن.
