تحدث الإعلامي المصري محمود سعد بعد فترة صمت عن الأخبار التي راجت حول “بخل” أم كلثوم، عقب عرض فيلم “الست” من بطولة الممثلة منى زكي، مؤكدًا أن هذه الشائعات لا تستند إلى أي حقائق موثقة، ومستشهداً بمواقف إنسانية وتبرعات كبيرة قدمتها أم كلثوم لصالح المجهود الحربي.
في بث مباشر عبر صفحته من داخل مقهى أم كلثوم، قال سعد إن ما يُشاع عن بخلهـا “غير صحيح بالمرة”، مشيرًا إلى وجود وثائق وشهادات تثبت حجم تبرعاتها، خصوصًا خلال السبعينيات.
وأضاف أن أم كلثوم، خلال حفل أحيته في الكويت عام 1970، حصلت على أجر كبير، لكنها تبرعت به بالكامل لصالح المجهود الحربي المصري، مشيرًا إلى أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ تلقت لاحقًا شيكًا كهدية شخصية من أحد كبار الشيوخ والأمراء، لكنها قررت تحويله بالكامل أيضًا للمجهود الحربي قائلة: “أنا جاية باسم مصر”.
وأوضح سعد أن أم كلثوم لم تكن مجرد صوت فني استثنائي، بل مدرسة متكاملة في الإنسانية والمشاعر، مضيفًا: “كانت تعلمنا الحب والهمس والغضب وكل ما هو جميل”، مشددًا على أن اختزال سيرتها في صورة نمطية عن البخل يُعد ظلمًا لتاريخها الوطني والإنساني.
وتطرق سعد إلى ذكرياته الشخصية مع مقهى أم كلثوم، موضحًا أنه بدأ زيارة المكان منذ كان في السادسة عشرة من عمره، حيث كان يجلس مع أصدقائه للاستماع إلى أغاني كوكب الشرق.
وتساءل مازحًا: “هل يعقل أن شاب عمره 16 سنة يسمع أم كلثوم ويصبح بلا إحساس أو كسل؟”، في إشارة إلى التأثير الفني والثقافي الكبير لصوتها على الأجيال.
وأكد سعد أن أم كلثوم كانت بسيطة جدًا رغم شهرتها ومجدها، مستشهدًا بكلمات الموسيقار بليغ حمدي عنها، الذي وصفها بأنها كانت تدرك أن “أصعب ما في الحياة هو الكبر”، وأنها لم تعرف الغرور.
وأشار إلى موقف إنساني شهير، عندما دعت شابًا صغيرًا كان يشعر بالرهبة للوقوف بجانبها على المسرح لتخفيف توتره، موضحًا أن أم كلثوم كانت تشعر بنفس التوتر قبل صعودها أيضًا، وكانت يداها تتعرقان من رهبة الجمهور، احترامًا له، بحسب تعبيرها.
