لقي ما لا يقل عن 17 شخصًا حتفهم، بينهم أربعة من أفراد عائلة واحدة، نتيجة سلسلة هجمات نفذها فيل في ولاية جهارخاند بالهند خلال الأيام الماضية.
وذكرت وسائل إعلام محلية، مثل “تايمز أوف إنديا” و”الهندو”، أن الحوادث وقعت منذ الأول من يناير في منطقة ويست سينغبوم، مستهدفة عدة قرى. ويُعتقد أن الفيل، وهو ذكر بالغ صغير، مسؤول عن نحو 12 هجمة منفصلة.
وفي حادثة مأساوية بقرية باباديا، فقدت عائلة كاملة حياتها، حيث قُتل الزوجان وأطفالهما، بينما أصيب آخرون بجروح خطيرة، شملت أحيانًا فصل الرأس عن الجسد، ما يعكس عنف الهجمات.
وتواجه فرق الغابات صعوبة في تعقب الفيل، إذ أشار ضابط الغابات الإداري أديتيا نارايان إلى أن فرقًا متعددة تقوم حاليًا بمراقبة المنطقة التي يعتقد أنها تتجاوز دائرة طولها 100 كيلومتر وتشمل ثلاث مقاطعات، بهدف تهدئة الفيل ونقله لتجنب وقوع المزيد من الضحايا.
وأكدت مشرفة الغابات الإقليمية في كولهان، سميتا بانكاج، أن الهدف الأساسي هو منع مزيد من الوفيات، بينما أوضح مفوض ويست سينغبوم، وشاندان كومار، أن السلطات تعمل مع السكان لنقلهم من المناطق عالية الخطورة، وقد لجأ القرويون إلى استخدام الألعاب النارية وفرق الدوريات لإبعاد الفيل عن التجمعات السكنية.
ويرى الخبراء أن الفيل قد يكون في حالة “موس”، وهي مرحلة هرمونية لدى ذكور الأفيال تسبب زيادة العدوانية نتيجة ارتفاع هرمون التستوستيرون، ويتعاون المتخصصون في الحياة البرية مع الجهات الحكومية والمستقلة لإدارة النزاع بين البشر والفيلة.
وطالب السكان المحليون بوضع حلول طويلة المدى لتفادي تكرار هذه الحوادث، وتعويض العائلات المتضررة، فيما أثارت الهجمات القلق في جهارخاند، مؤكدة المخاطر الناتجة عن اقتراب الفيلة البرية من التجمعات البشرية، لا سيما خلال الليل، حين تتكرر الهجمات.
وتواصل السلطات جهودها لتعقب الفيل وتهدئته ونقله بأمان، بينما يظل السكان في حالة يقظة لحماية أنفسهم والحد من الخسائر البشرية.
