فقدت الساحة الموسيقية في كولومبيا المغني وكاتب الأغاني ييسون خيمينيز، أحد أبرز وجوه موسيقى “بوبولار”، إثر حادث تحطم طائرة أودى بحياته عن عمر ناهز 34 عامًا، وذلك يوم السبت 10 كانون الثاني/يناير 2026.
الحادث وقع بعد دقائق من إقلاع الطائرة في محيط مدينة بايبا، بينما كان خيمينيز في طريقه إلى مدينة ميديلين لإحياء حفل غنائي كان من المقرر إقامته مساء اليوم نفسه.
وذكرت وسائل إعلام كولومبية أن جميع من كانوا على متن الطائرة وعددهم ستة أشخاص لقوا حتفهم، بينهم الفنان وأفراد من طاقم عمله المرافق.
وأوضحت الهيئة الإدارية الخاصة للطيران المدني أن الطائرة المسجلة بالرقم N325FA سقطت في المنطقة الواقعة بين بايبا ودويتاما. كما جرى التعرف على الضحايا الآخرين، وهم جيفرسون أوسوريو، خوان مانويل، أوسكار مارين، ويسمان مورا، إضافة إلى قائد الطائرة فرناندو توريس. وأظهرت مشاهد متداولة من موقع الحادث اشتعال الطائرة بالكامل، فيما حاولت فرق الطوارئ السيطرة على النيران.
وفي بيان نُشر عبر حسابه الرسمي على إنستغرام، أكد فريق خيمينيز خبر الوفاة صباح الأحد، معبرًا عن بالغ الأسى، وجاء فيه: “اليوم لا نودع فنانًا فقط، بل نودع ابنًا وأخًا وصديقًا وإنسانًا شجاعًا، حوّل قصته إلى أمل لآلاف الأشخاص”. وترك الراحل خلفه زوجته وثلاثة أطفال.
وكان المصور المرافق له، ويسمان مورا، قد وثّق لحظات من داخل الطائرة قبل وقوع الحادث، ما عكس حجم الصدمة التي خلّفتها الكارثة. وفي الوقت نفسه، باشرت المديرية الفنية للتحقيق في الحوادث أعمالها لمعرفة الأسباب التي أدت إلى سقوط الطائرة.
ويُعد ييسون خيمينيز من أبرز الأسماء في الموسيقى الكولومبية المعاصرة، إذ اشتهر بمزجه بين موسيقى الرانشيرا المكسيكية التقليدية والأنماط الموسيقية المحلية. وحقق نجاحات جماهيرية لافتة، حيث نفدت تذاكر حفلاته في موفيستار أرينا بالعاصمة بوغوتا ثلاث مرات خلال عام 2024، كما امتلأ ملعب إل كامبين في عام 2025، ليصبح أول فنان كولومبي يحقق هذا الإنجاز.
وأثار نبأ وفاته حالة من الحزن العميق في أوساط الوسط الفني والجمهور، خصوصًا أن كثيرين رأوا فيه رمزًا للإصرار والأمل. وتشكل خسارته ضربة مؤلمة للموسيقى اللاتينية، إلا أن صوته وأعماله وكلماته الصادقة ستبقى حاضرة في ذاكرة محبيه، شاهدة على مسيرة فنية تركت أثرًا لا يُمحى.
