فقدت الساحة الثقافية الكويتية الكاتب بدر المطيري، الذي وافته المنية اليوم بعد صراع طويل مع المرض، لتختتم بذلك قصة إنسانية أثرت الرأي العام في الكويت على مدار السنوات الماضية، بعد أن تعرض المطيري للاتهام الجنائي والسجن ظلماً قبل أن تثبت براءته لاحقًا.
من المقرر أن تُقام مراسم دفنه غدًا الاثنين في مقبرة الصليبيخات بعد صلاة العصر، وسط حالة من الحزن بين محبيه والمتابعين لقضيته الإنسانية.
وفي الأشهر الأخيرة، عانى المطيري من جلطات وأورام متعددة أدت إلى تدهور حالته الصحية، وقد ظهر في مقطع فيديو مؤثر ناشد فيه متابعيه بالدعاء، قائلاً: “أحتاج دعواتكم، أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعافيني، وأطلب منكم الدعاء فضلاً وليس أمراً”، في مشهد ترك أثرًا كبيرًا في نفوس متابعيه.
ويُعدّ المطيري صاحب رواية «أعوام الظلام»، التي تجسدت فيها تفاصيل معاناته داخل السجن، إذ سلطت الضوء على تجربته القاسية التي غيرت مجرى حياته. وحظيت الرواية بمتابعة واسعة، وتحولت لاحقًا إلى مسلسل درامي يحمل الاسم ذاته، من إخراج محمد سلامة، وبطولة حمد العماني، إيمان الحسيني، وشوق الهادي، ومن المتوقع عرضه خلال العام الحالي، ليعيد إحياء قضيته الإنسانية أمام الجمهور.
وكانت مقابلة تلفزيونية سابقة مع المطيري قد أثارت جدلاً واسعًا، إذ روى فيها تجربته داخل السجن التي استمرت حوالي ست ساعات، منذ لحظة اعتقاله وظروف الاتهام، وصولًا إلى اكتشاف براءته بعد أن تبين أن شخصًا آخر انتحل هويته. أثارت القصة موجة تعاطف كبيرة، ودفعت إلى مطالبات بتعديل بعض القوانين لتفادي تكرار مثل هذه الحالات، في ظل آثارها النفسية والإنسانية العميقة على المطيري حتى بعد تبرئته.
يُذكر أن منصة “شاشا” للإنتاج الفني كانت قد أعلنت سابقًا حصولها على حقوق قصة بدر المطيري لتحويلها إلى مسلسل درامي بعنوان “أعوام الظلام”، ليظل اسمه حاضرًا من خلال توثيق معاناة إنسانية استثنائية.
