تواجه مسيرة نجم الغناء الإسباني خوليو إغليسياس تطورات قضائية خطيرة، عقب تقدم موظفتين سابقتين بشكوى رسمية ضده في إسبانيا، تتضمن اتهامات بارتكاب اعتداءات جنسية وأفعال قد تصل إلى الاغتصاب.
وبحسب مصادر قضائية، تم إيداع الشكوى في الخامس من كانون الثاني/ يناير الجاري بحق الفنان البالغ 82 عامًا، من دون الإفصاح عن تفاصيلها الدقيقة، وذلك بعد أيام من نشر تحقيق صحفي مشترك أجرته شبكة “يونيفيجن” الأميركية وصحيفة “إل دياريو” الإسبانية.
التحقيق استند إلى إفادات موظفة منزلية وأخصائية علاج طبيعي عملتا لدى إغليسياس، وأكدتا تعرضهما لتحرشات واعتداءات جنسية متكررة خلال عام 2021، مشيرتين إلى أن بعض الوقائع، وفق توصيف إحداهما، قد تندرج ضمن جرائم اغتصاب. وذكرت الرواية الصحفية أن الانتهاكات المزعومة حدثت داخل منازل الفنان في كل من جمهورية الدومينيكان وجزر البهاما.
إحدى المشتكيتين، وهي شابة من جمهورية الدومينيكان جرى التعريف عنها باسم مستعار “ريبيكا”، أوضحت أنها كانت في الثانية والعشرين من عمرها وقت الأحداث، وقالت إنها كانت تشعر بأنها “مجرد شيء” وتعيش وضعًا يشبه “العبودية في القرن الحادي والعشرين”، مضيفة أن الفنان كان يلمسها في أنحاء مختلفة من جسدها. أما المشتكية الثانية، وهي أخصائية علاج طبيعي عُرفت باسم “لورا”، فكانت تبلغ 28 عامًا عند بدء عملها لديه.
حتى الآن، لم يصدر أي رد رسمي عن خوليو إغليسياس، رغم محاولات متكررة من “يونيفيجن” و”إل دياريو” للحصول على تعليق، كما لم يرد على استفسارات وكالة فرانس برس.
القضية أثارت تفاعلاً سياسيًا في إسبانيا، حيث وصفت نائبة رئيس الحكومة الثانية يولاندا دياث الشهادات بأنها “صادمة” وتعكس “وضعًا قريبًا من العبودية”، وذلك في منشور لها على منصة “بلوسكاي”. بدورها، طالبت وزيرة المساواة آنا ريدوندو، بضرورة “إجراء تحقيق كامل حتى نهايته” بشأن الوقائع المبلغ عنها.
ويُعد خوليو إغليسياس، المولود عام 1943، أحد أبرز رموز الأغنية اللاتينية عالميًا، إذ شهدت مسيرته ذروتها منذ سبعينيات القرن الماضي، ليصبح الفنان الإسباني الأكثر مبيعًا في تاريخ الموسيقى، مع مئات الملايين من الأسطوانات المباعة وأعمال غنائية رسخت حضورها في الذاكرة الفنية العالمية.
