لم تحتج الفنانة اللبنانية هيفا وهبي إلى فكرة معقّدة أو كلمات مُحمّلة بالتكلّف لتصنع ضجّة، بل اكتفت بالتقاط نبض الشارع وتحويله إلى حالة فنية متكاملة.
عبارة نردّدها يوميًا بعفوية، بلا حسابات ولا أضواء، نقلتها هيفا من التداول العابر إلى الواجهة، وقدّمتها بروح ذكية ومرحة، لتصبح “بدنا نروق” أكثر من جملة، أصبحت موقفًا، أسلوبًا، ورسالة خفيفة تختصر الرغبة بإنهاء الخلافات وفتح صفحة جديدة دون ضجيج.
اللافت أن نجاح الأغنية لم يكن وليد الكلمة وحدها، بل نتاج الكاريزما والدلع والكاركتر الخاص الذي وضعته هيفا في العمل، فلو قُدّمت الأغنية بصوت آخر، لما وصلت إلى هذا الزخم ولا تحوّلت إلى ترند بهذا الشكل الواسع، حضور هيفا، أداؤها، وطريقتها في إيصال الإحساس، جعلت من “بدنا نروق” عبارة على كل لسان.
الأجمل أن وهبي تعود بقوة إلى الساحة الغنائية من خلال مجموعة أعمال جديدة، اختارت فيها اللهجة اللبنانية هذه المرة، فكانت واحدة من أكثر الأغنيات رواجًا وانتشارًا، رغم خبرتها السابقة في تقديم لهجات متعددة. والأهم أنها عرفت كيف تروّج للأغنية بذكاء، لتصل إلى جمهورها بسلاسة وعفوية.
وقد لاقت الأغنية تفاعلًا واسعًا على مستوى الوطن العربي، حيث شاركها عدد كبير من الفنانين والممثلين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بأسلوب تلقائي يعكس مدى تأثيرها وانتشارها.
هيفا وهبي تثبت مرة جديدة أن النجومية ليست صدفة، بل معرفة دقيقة بالكلمة، بالصورة، وباللحظة المناسبة، ومع هذه العودة، لا يسعنا إلا أن نتمنى لها دوام التألق والتوفيق في كل خطواتها المقبلة.
