وقال الأسعد في حديثه لبرنامج “رادار” على قناة “سكاي نيوز عربية”، إن العشائر والقبائل السورية كان لها دور تاريخي في بناء الدولة السورية منذ خروج الدولة العثمانية، موضحا: “العشائر والقبائل السورية منذ خروج الدولة العثمانية لعبت دورا كبيرا في تشكيل الدولة السورية، وكان لها أثر واضح، وكذلك منذ بداية الثورة السورية في 2011”.
وأشار إلى أن دور العشائر لم يقتصر على الجانب السياسي، بل شمل الحفاظ على السلم الأهلي عند غياب مؤسسات الدولة، مضيفا: “عندما تغيب الدولة تحضر العشيرة… كنا نقوم بدور القانون من خلال الفصل بين النزاعات وفك الاشتباكات”.
أسباب انحياز العشائر إلى دمشق
وحول أسباب انحياز العشائر العربية إلى دمشق في المرحلة الراهنة، حمّل الشيخ الأسعد قوات “قسد” المسؤولية، متحدثا عن انتهاكات واسعة بحق سكان المنطقة، وقال: “قسد ارتكبت جرائم مروعة بحق أبناء الشعب السوري في الجزيرة والفرات، بحق العرب والكرد والسريان والآشوريين”.
وأضاف أن “هذه الممارسات شملت التجنيد الإجباري، وخطف القاصرين، وتجنيد الأطفال، إلى جانب السيطرة على الموارد النفطية والغازية وحرمان الأهالي منها، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية. سرقة الموارد النفطية والغازية وحرمان الأهالي منها جعلت المنطقة تحت خط الفقر”.
كما أشار إلى ما وصفه بـ”سياسات التجهيل”، مثل إغلاق المدارس والمعاهد والجامعات وملاحقة الكوادر التعليمية، معتبرًا أن ذلك دفع أبناء العشائر إلى الميل نحو الدولة السورية.
نفي الطائفية والتأكيد على التعددية
وردا على اتهامات بوجود دوافع طائفية خلف مواقف العشائر، نفى الأسعد ذلك بشكل قاطع، مؤكدا أن العشائر العربية تاريخيا متداخلة اجتماعيا مع باقي المكونات السورية. “نحن لا نحمل أي فكر طائفي أو متطرف… نحن متقاربون مع السريان والآشوريين والأكراد، وهناك نسب ودم مشترك”.
وأوضح أن المجلس الأعلى للقبائل والعشائر يضم في صفوفه عربا وأكرادا وسريانا وآشوريين وتركمان، ويعمل على تعزيز السلم الأهلي وبناء السلام في سوريا.
“لا نريد الحرب.. نريد الأمن والسلام”
وشدد الأسعد على أن العشائر لا تسعى إلى لعب دور عسكري بديل عن الدولة، لافتا إلى أن أبناء العشائر لا يملكون سوى أسلحة خفيفة، في حين تمتلك “قسد” الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة.
وأكد في أكثر من موضع: “نحن لا نريد الحرب، نحن نريد السلام، نريد الأمن والأمان”.
انتفاضة شعبية لا فزعة عشائرية
وفي رده على المخاوف من عودة منطق العشيرة على حساب الدولة، قال الأسعد إن ما جرى في شرق الفرات لا يمكن توصيفه كفزعة عشائرية، موضحًا: “لم نطلق النفير العام، وما جرى هو انتفاضة شعبية من أبناء الرقة ودير الزور والحسكة”.
وأشار إلى وجود نحو مليون ونصف مليون نازح من أبناء الجزيرة والفرات داخل المخيمات وخارج البلاد، إضافة إلى عشرات الآلاف من الأكراد الموجودين في إقليم كردستان العراق، مؤكدا أن هؤلاء “يريدون العودة إلى مناطقهم بسلام”.
وختم الأسعد حديثه بالتأكيد على وحدة سوريا أرضا وشعبا، داعيا إلى بناء دولة المواطنة والقانون، وقال: “نضع يدنا بيد الجميع من أجل بناء سوريا دولة المواطنة والقانون والحرية والكرامة”.

