بقلم: يورونيوز
نشرت في
أدى انفجار عنيف وقع، الإثنين، في شارع غلفاروشي بحيّ شهرنو وسط كابول، إلى مقتل سبعة أشخاص فوراً وإصابة أكثر من عشرة آخرين، بحسب ما أفادت به منظمة “إميرجنسي” الإيطالية غير الحكومية التي تدير مركزاً جراحياً قريباً من موقع الحادث.
وأشارت المنظمة إلى أنَّ 20 شخصاً نُقلوا إلى المركز الجراحي التابع لها بعد الانفجار الذي وقع بعد الظهر بالقرب من المستشفى، من بينهم سبعة وصلوا متوفين. وأوضح ديجان بانيك، المدير القطري للمنظمة، أنَّ المصابين الثلاثة عشر يشملون أربع نساء وطفلاً.
تفاصيل الحادث
بحسب وكالة فرانس برس، هرعت فرق الإسعاف إلى مكان الحادث، حيث دوّى الانفجار في شارع ينتشر فيه بائعو الورود.
وقال صاحب متجر محلي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية إنَّ الانفجار وقع نحو الساعة 3:30 عصراً (11:00 بتوقيت غرينتش) في الطرف الآخر من الشارع، مضيفاً: “سمعتُ دوياً قوياً، خفنا جميعاً على حياتنا، ورأيتُ خمسة جرحى على الأقل”.
وأظهرت تقارير الوكالة تحطُّم زجاج سيارة أمام مطعم، إلى جانب وجود مركبة شرطة وحافلة في الموقع. كما لُوحظ انتشار أمني كثيف في المنطقة، التي تُعدّ من أكثر أحياء العاصمة ازدحاماً وتحوي مستشفى وعدة مطاعم.
تأكيد رسمي وغياب عن الإعلان عن المسؤولية
أكّد المتحدث باسم شرطة كابول، خالد زدران، وقوع انفجار في فندق بشارع غلفاروشي في الدائرة الرابعة من العاصمة، دون أن يحدد سببه.
كما صرّح المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية، عبد المتين قاني، لوكالة فرانس برس بأنَّ الحادث أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وبحسب مسؤول حكومي أفغاني، فإنَّ التفجير استهدف فندقاً في حي شهرنو التجاري، المعروف باحتوائه على مباني إدارية ومجمعات تسوق وسفارات، ما يجعله وجهةً شائعةً للمواطنين الأجانب والدبلوماسيين.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى وقت الإعلان.
ضحايا أجانب وسط تصاعد التوتر الأمني
نقلت وكالة أنباء “شينخوا” الصينية عن أحد العاملين في مطعم تضرر بشدة جراء الانفجار، أنَّ حارس أمن أفغاني قُتل، بينما أُصيب مواطنان صينيان بجروح خطيرة.
ويأتي هذا الحادث في ظلِّ توافد رجال أعمال صينيين إلى أفغانستان منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، لا سيما مع وجود حدود جبلية مشتركة تمتدّ على طول 76 كيلومتراً.
وسبق أن تبنّى تنظيم الدولة الإسلامية هجوماً دامياً في العام التالي لاستيلاء طالبان على الحكم، استهدف فندقاً في كابول كان يرتاده ضيوف صينيون بكثرة.
طالبان تتعهّد باستقرار الأمن رغم التحديات
وتعهّدت حكومة طالبان باستعادة الأمن في البلاد واجتذاب مستثمرين أجانب لتأمين مصادر دخل حيوية، في وقت تتراجع فيه المساعدات الخارجية.
ورغم تصنيف حي شهرنو كواحد من أكثر المناطق تحصينا وأماناً في العاصمة، فإنَّ هذا التفجير يطرح تساؤلات جديدة حول قدرة السلطات على حماية الأحياء الحساسة التي تستقطب دبلوماسيين وأجانب.
وخلال ساعات من وقوع الانفجار، أُعيد فتح الشارع أمام حركة المرور، بينما كانت السيارات تمرّ بسرعة أمام مدخل المطعم المغطّى، فيما بقيت النوافذ المحطّمة في المبنى المقابل شاهداً على قوة الانفجار.

