كشف تقرير حديث للإفصاح المالي صادر عن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أقدم على شراء سندات بقيمة لا تقل عن مليون دولار في شركتي نتفليكس ووارنر بروس ديسكفري، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة بسبب توقيتها المتزامن مع الجدل الدائر حول صفقة اندماج عملاقة بين الشركتين.
وفقًا للتقرير، نفّذ ترامب عمليتي شراء لسندات في كل من نتفليكس ووارنر بروس، تجاوزت قيمة كل صفقة 500 ألف دولار، وذلك خلال النصف الأول من شهر ديسمبر، أي بعد أيام قليلة من الإعلان عن اتفاق استحواذ تصل قيمته إلى 82.7 مليار دولار.
كان ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن اندماج الشركتين سيمنحهما نفوذًا كبيرًا في سوق الإعلام والترفيه، ملمّحًا إلى إمكانية تدخّله في مسار الصفقة، ما زاد من حدة الجدل السياسي والإعلامي حول تضارب المصالح.
تأتي هذه التطورات في ظل انتقادات قوية من مشرّعين أميركيين، حيث حذّرت السيناتورة إليزابيث وارن من أن الصفقة قد تشكّل تهديدًا لمبادئ المنافسة العادلة، فيما أعربت رابطة الكتّاب الأميركية عن مخاوفها من تأثيرات سلبية محتملة على الوظائف والأجور وتنوّع المحتوى الإعلامي.
في المقابل، كشفت الإفصاحات أن ترامب وسّع استثماراته بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة، إذ ضخّ مئات الملايين من الدولارات في سندات شركات ومؤسسات عامة، في إطار إدارة مالية تقول الإدارة الأميركية إنها مستقلة بالكامل عن قرارات الرئيس المباشرة.
أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الاستثمارات تُدار عبر مؤسسات مالية خارجية، مشددًا على أن ترامب لا يتدخل شخصيًا في قرارات الشراء أو البيع، في محاولة لاحتواء الجدل المتصاعد حول هذه التحركات المالية.
