بقلم: يورونيوز
نشرت في
•آخر تحديث
اضطرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إلى العودة إلى قاعدة أندروز المشتركة قرب واشنطن لتبديل الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، التي كان يستقلها متجهًا إلى مدينة دافوس السويسرية للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي، وذلك بعد رصد “مشكلة كهربائية طفيفة” بعد وقت قصير من إقلاع الطائرة.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الخلل نجم عن عطل في بعض أضواء مقصورة الطائرة الرئاسية.
وبعد هبوط طائرة بوينغ 747، استُكملت الرحلة على متن طائرة أصغر من طراز بوينغ 757، أقلعت بعد منتصف الليل بقليل بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء، أي بعد أكثر من ساعتين على إقلاع الرحلة الأولى.
ورغم ندرة مثل هذه الحوادث، فإنها ليست غير مسبوقة. ففي عام 2011، ألغت طائرة “إير فورس وان” هبوطها بسبب سوء الأحوال الجوية أثناء نقل الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إلى مناسبة في ولاية كونيتيكت.
وفي عام 2012، اصطدمت طيور بطائرة كانت تقل آنذاك نائب الرئيس جو بايدن في كاليفورنيا، قبل أن تهبط من دون تسجيل أي أضرار.
وأتى العطل التقني في طائرة ترامب بعد ساعات من تهديده للنظام الإيراني، إذ قال في مقابلة مع كايتي بافليتش على قناة “نيوزنيشن” إن إيران، لو حاولت اغتياله، “فستُدمَّر بالكامل وتُمحى” على حد تعبيره.
وجاءت تصريحات الزعيم الجمهوري بعد تحذير الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واشنطن من أن أي مساس بالمرشد الأعلى علي خامنئي سيُعد “إعلان حرب شاملة”.
كما صرّح المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، الجنرال أبو الفضل شكارجي، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، بالقول إن ترامب يعلم مسبقًا أن طهران لن تتوانى عن الرد، وأن “ترامب يعلم أنه إذا امتدت يد العدوان نحو قائدنا، فلن نكتفي بقطع تلك اليد، وهذا ليس مجرد شعار”، مضيفًا: “سنشعل عالمهم ولن نترك لهم ملاذًا آمنًا في المنطقة”، وفق تعبيره.
وخلال حملته الرئاسية عام 2024، كان مسؤولون في الاستخبارات الأميركية قد أبلغوا ترامب بوجود تهديدات محتملة تستهدفه، فيما قال المدعي العام الأميركي السابق ميرك غارلاند إن طهران كانت تخطط لذلك ردًّا على مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني على يد الولايات المتحدة عام 2020، خلال الولاية الأولى لترامب.
وعلّق ترامب، يوم الثلاثاء، على تلك المسألة مؤكدًا أن الرئيس جو بايدن “كان ينبغي أن يقول شيئًا” حيال هذه التهديدات، معتبرًا أن على الرؤساء الدفاع عن بعضهم البعض في مثل هذه القضايا. وأضاف: “لدي تعليمات صارمة جدًا. إذا حدث أي شيء، فسيتم محوهم (إيران) عن وجه الأرض”.
وفي وقت رأى فيه بعض المراقبين أن احتمال اندلاع حرب مع إيران قد تراجع، حذّر الرئيس الأميركي من أن خيار الهجوم “لا يزال مطروحًا”، ملوّحًا بإمكانية تنفيذ عمل عسكري في حال استمرار إعدامات المتظاهرين، قبل أن يشير في الأيام الأخيرة إلى أنه أُبلغ بتوقف ذلك.
من جهته، اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة بالتخطيط ضد الحكومة الإيرانية ودعم الاحتجاجات، معتبرًا أن واشنطن تسعى إلى “التهام إيران”.
وكتب خامنئي في منشور على منصة “إكس” السبت: “لا نعتزم قيادة البلاد نحو الحرب، لكننا لن نترك المجرمين داخل البلاد. والأسوأ من المجرمين الداخليين هم المجرمون الدوليون، ولن نتركهم أيضًا”.
بدورها، أفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس)، ومقرها النروج، بأنه لا يزال من الصعب التحقق بدقة من أعداد القتلى، في ظل القيود المفروضة على الاتصالات.
وقالت المنظمة، الاثنين، إن المعطيات المتاحة “تشير إلى أن عدد المتظاهرين الذين قُتلوا قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات المتداولة إعلاميًا”.

