بقلم: يورونيوز
نشرت في
يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وفق ما أعلن الكرملين الأربعاء، في وقت يتواصل فيه الاستهداف الروسي لمنشآت الطاقة في أوكرانيا.
وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف لوكالة تاس للأنباء “نتوقع هذا اللقاء غدا، فهو مدرج على جدول أعمال الرئيس”، من دون تحديد مكان انعقاده.
من جانبه، أشار ويتكوف في تصريح لوكالة “بلومبرغ” خلال تواجده في منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا، إلى أنه يعتزم السفر إلى موسكو مساء الخميس برفقة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل التوجه إلى الإمارات.
وقال ويتكوف إن الجانب الروسي طلب عقد هذا اللقاء الجديد في موسكو، مضيفًا أنه تم إحراز تقدم “ملموس” خلال لقائه نهاية الأسبوع الماضي في ميامي مع مفاوضين أوكرانيين.
وقال: “أعتقد أن الجميع منخرط في العملية ويريد التوصل إلى اتفاق سلام”، مشيرا أيضا إلى أنه يعتزم لقاء مسؤولين أوكرانيين كبار في دافوس، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ومنذ أشهر، يجري الموفدون الأميركيون مفاوضات منفصلة مع كييف وموسكو للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى وضع حد لنحو أربع سنوات من القتال، إلا أن قضايا عدة لا تزال عالقة، من بينها مسألة الأراضي التي تسيطر عليها روسيا والضمانات الأمنية لأوكرانيا.
وتطالب كييف بالحصول على ضمانات واضحة من حلفائها الغربيين بشأن أمنها في حال التوصل لةقف لإطلاق النار.
وكان ويتكوف وكوشنر قد التقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو مطلع كانون الأول/ديسمبر لتقديم مقترحات ترمي إلى إيجاد مخرج للنزاع الذي اندلع عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
هجوم على منشآت الطاقة
بالتوازي مع ذلك، وصفت الحكومة الألمانية الأربعاء القصف الروسي لأهداف مدنية ومنشآت طاقة في أوكرانيا، الذي أسفر وفقا لكييف عن حرمان أكثر من مليون شخص من الكهرباء في الشتاء، بأنه “جريمة حرب”.
وقال متحدث باسم الحكومة في مؤتمر صحفي في برلين “يستخدم بوتين البرد كسلاح. تصرفاته غير إنسانية، نرى أن روسيا ترتكب جرائم حرب”، مؤكدا أن ألمانيا “تقف بحزم إلى جانب أوكرانيا”.
والأربعاء، أدت ضربات روسية شنتها موسكو بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية إلى انقطاع التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.
وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل عدد من الأشخاص في مناطق متفرقة من البلاد، إضافة إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي عن مئات الآلاف من السكان في العاصمة كييف، جراء قصف صاروخي روسي وهجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة.
وقالت السلطات إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم نتيجة قصف روسي استهدف مقاطعتي خاركيف ودونيتسك شرقي البلاد، فيما أكد حاكم منطقة كييف، ميكولا كلاشنيك، مقتل رجل يبلغ من العمر 50 عامًا خلال هجوم روسي واسع النطاق طال المنطقة.
وأوضح كلاشنيك، في منشور عبر تطبيق تليغرام، أن الهجمات تسببت في أضرار بعدد من المباني، من بينها محطتا وقود في محيط العاصمة.
هجوم أوكراني
في المقابل، أسفر هجوم بطائرة أوكرانية مسيّرة ليل الثلاثاء الأربعاء عن إصابة 11 شخصا في منطقة في جنوب غرب روسيا، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية.
وقال رئيس جمهورية أديغييه الروسية مراد كومبيلوف على تطبيق تلغرام إن “الهجوم المعادي” سبب حريقا في “مبنى سكني وموقف سيارات” في مقاطعة تاختاموكاي في جنوب مدينة كراسنودار.
وأضاف: “وفقا لآخر المعلومات، أصيب 11 شخصا نُقل منهم تسعة إلى المستشفى، فيهم طفلان”.
وتتعرض المنطقة الجنوبية من كراسنادور القريبة من البحر الأسود لضربات أوكرانية باستمرار.
وردا على القصف الروسي المتواصل منذ أربع سنوات، تطلق كييف عشرات الطائرات المسيّرة كل ليلة باتجاه الأراضي الروسية.
وقالت وزارة الدفاع الروسي إنها أسقطت 75 طائرة مسيّرة أوكرانية ليل الأربعاء الخميس كانت 45 منها تحلّق في منطقة كراسنودار.
وتقول أوكرانيا إنها تركّز هجماتها على منشآت الطاقة التي تُمكّن روسيا من تمويل حربها.
وتتعرّض المنطقة الجنوبية من كراسنودار، الواقعة غير بعيد عن البحر الأسود وبحر آزوف، بانتظام لضربات أوكرانية.
وردًّا على القصف الروسي اليومي الذي يستهدف أراضيها منذ ما يقرب من أربع سنوات، تطلق كييف عشرات الطائرات المسيّرة كل ليلة باتجاه الأراضي الروسية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها “دمّرت” 75 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، بينها 45 في منطقة كراسنودار.
وتقول أوكرانيا إنها تركّز هجماتها على البنى التحتية للطاقة التي تمكّن موسكو من تمويل هجومها.
وعلى صعيد آخر، أسفرت ضربات روسيّة ليلية على مدينة كيفيي ريغ الأوكرانية عن مقتل شخصين في السبعينات من العمر، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية الأربعاء.
وقال حاكم المنطقة أوليكسندر غانجا إن “رجلا يبلغ 77 عاما وامرأة عمرها 72 عاما قضيا، وأصيبت امرأة في الثالثة والخمسين” جراء هجوم صاروخي وبالطائرات المسيرة شنّته أوكرانيا.

