توقع إيلون ماسك، الذي مازال يحتفظ بلقب أغنى شخص في العالم، خلال أول ظهور له في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يوم الخميس، أن يتجاوز عدد الروبوتات عدد البشر مستقبلًا، ومؤكدًا أن حلّ مشكلة شيخوخة الإنسان ممكن.
الرئيس التنفيذي لشركتي “تسلا” و”سبيس إكس” شارك في جلسة حوارية مع الرئيس التنفيذي لشركة “بلاك روك” لاري فينك، في خطوة لافتة من الملياردير الذي كان قد انتقد المنتدى في السابق واعتبره نخبويًا ومملًا.
واستهل فينك الجلسة بمطالبة الحضور بالتصفيق بحماس أكبر لماسك، قائلًا: “هذا تصفيق ضعيف، لنحاول مجددًا”.
وبدأ ماسك حديثه بنكتة حول الطموحات الإقليمية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إشارة إلى قمة سلام، قائلًا: “قلت في نفسي: هل هذه قطعة؟ قطعة صغيرة من غرينلاند، وقطعة صغيرة من فنزويلا”، وسط تفاعل محدود من الجمهور.
“كائنات فضائية”
كما كرر ماسك تصريحاته حول وجود كائنات فضائية، قائلًا: “غالبًا ما يُسألني الناس: هل هناك كائنات فضائية بيننا؟ فأجيب: نعم، أنا واحد منهم، لكنهم لا يصدقونني. ولو كان هناك كائنات فضائية بيننا، فأنا من سيعرف ذلك”.
وأكد ماسك أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات سيقودان إلى انفجار اقتصادي غير مسبوق، مضيفًا: “سننتج عددًا هائلًا من الروبوتات والذكاء الاصطناعي إلى درجة تلبي جميع احتياجات البشر. وتوقعي أن يصبح عدد الروبوتات أكبر من عدد الناس”.
وأشار إلى أن روبوتات “أوبتيموس” الشبيهة بالبشر التي تطورها “تسلا” ستبدأ بتنفيذ مهام بسيطة في المصانع مع نهاية هذا العام، على أن تنتقل إلى أعمال صناعية أكثر تعقيدًا خلال 12 شهرًا.
وتساءل ماسك: “من لا يرغب بروبوت، إذا كان آمنًا جدًا، يراقب أطفالك أو يعتني بحيواناتك الأليفة؟”.
“الشيخوخة مشكلة قابلة للحل”
وتوقع ماسك أن يصبح الذكاء الاصطناعي أذكى من أي إنسان فردي بحلول نهاية عام 2026، وأن يتجاوز الذكاء الجماعي للبشرية خلال خمس سنوات.
كما قال إن “تسلا” بدأت بالفعل تشغيل خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة (روبوتاكسي) في عدد من المدن الأميركية، وتتوقع تعميمها على مستوى البلاد بحلول نهاية العام.
وأضاف أن الشركة تأمل في الحصول على موافقة أوروبية على هذه المركبات الشهر المقبل، دون تحديد الدول المعنية.
وفي ما يتعلق بإطالة عمر الإنسان، اعتبر ماسك أن الشيخوخة “مشكلة قابلة للحل إلى حد كبير”، متوقعًا أنه بمجرد تحديد سببها، سيبدو الحل “واضحًا للغاية” أمام العلماء.
وجرى إدراج ماسك على جدول أعمال المنتدى في اللحظات الأخيرة، بعد يوم واحد فقط من خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دافوس.
وكان ماسك قد وصف المنتدى في مناسبات سابقة بأنه «ممل»، وهاجم المنتدى الاقتصادي العالمي معتبرًا إياه هيئة “تتحول تدريجيًا إلى حكومة عالمية غير منتخبة”. وفي ديسمبر/كانون الأول 2022، قال إنه رفض دعوة لحضور دافوس لأنها بدت له “مملة جدًا”.
وتُقدَّر ثروة ماسك بنحو 779 مليار دولار، وفق قائمة فوربس للمليارديرات في الوقت الحالي.

