تحتفل اليوم الساحة الفنية والجمهور العربي بعيد ميلاد الممثلة السورية نورمان أسعد، الممثلة التي لم تكن مجرد وجه جميل عبر الشاشة، بل كانت ظاهرة درامية فريدة، نجحت في حفر اسمها بأحرف من ذهب في تاريخ الفن العربي، قبل أن تختار الابتعاد وهي في قمة توهجها.
بدأت نورمان أسعد مشوارها الفني مطلع التسعينيات، وسرعان ما أثبتت أنها تمتلك موهبة فذة لا تعتمد فقط على الملامح الأخاذة، بل على قدرة هائلة في التنوع بين الأدوار.
لا يمكن ذكر نورمان أسعد من دون استحضار شخصية “هناء” في مسلسل “يوميات جميل وهناء”، حين شكلت مع الممثل السوري أيمن زيدان ثنائياً كوميدياً لم يتكرر، ولا يزال العمل يحصد ملايين المشاهدات حتى اليوم.
أثبتت براعتها في الأعمال التاريخية والاجتماعية ومنها “الجوارح”، “صلاح الدين الأيوبي”، و”رجاء”، مؤكدة أنها ممثلة قادرة على تجسيد أعقد المشاعر الإنسانية.
في عام 2007، اتخذت نورمان أسعد قراراً شجاعاً بالاعتزال في أوج نجاحها، مفضلة التفرغ لحياتها الخاصة وعائلتها. ورغم مرور سنوات طويلة على غيابها، إلا أن نجمة الدراما السورية ظلت حاضرة في كل مناسبة، إذ يتداول الجمهور صورها وأعمالها بشغف، معتبرين إياها مقياساً للجمال الطبيعي والموهبة الفطرية الصافية.

