بقلم: يورونيوز
نشرت في
قالت وزيرة شؤون المستوطنات الإسرائيلية، أوريت ستروك، يوم الأحد، إن “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو “خطة سيئة”، ودعت إسرائيل إلى احتلال قطاع غزة بشكل كامل.
وفي حديثها لإذاعة المستوطنين، قالت ستروك إن الجنود الإسرائيليين لا ينبغي التضحية بهم من أجل “مبادرة معيبة”، مضيفةً: “ليس من المفترض أن نعرض جنودنا للخطر من أجل هذه الخطة السيئة، وقد أضطر في النهاية إلى مغادرة الحكومة”.
وتساءلت ستروك عمّن سيحكم غزة إذا أعادت إسرائيل قواتها واحتلت القطاع، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون مكلفة جدًا. وتابعت: “لنفترض أن الجيش الإسرائيلي دخل واحتل غزة فعلًا، لمن سنسلمها؟ للسلطة الفلسطينية؟ فعلنا ذلك في 2005 ورأينا النتيجة”.
ورأت ستروك أنه: “ينبغي لإسرائيل أن تبقى السلطة الوحيدة في غزة بعد نزع سلاح القطاع وهزيمة حماس“.
كما قالت إنها لا تتصور أي وزير في مجلس الوزراء الإسرائيلي يصوت لإرسال جنود للقتال في غزة، ليتم لاحقًا تسليم القطاع لعلي شعث، رئيس لجنة تكنوقراطية فلسطينية مكلفة بإدارة غزة بعد الحرب. وأضافت: “حتى أرى رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) يوقف هذا التوجه، قد أضطر في النهاية للقول: كفى”.
وأتت تصريحات الوزيرة بعد أيام من توقيع ترامب على ميثاق تأسيس “مجلس السلام” على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، لتشكيل إطار رسمي للمقترح الذي سبق أن طرحه.
وكان ترامب قد أعلن عن تأسيس “مجلس السلام” في 15 يناير كجزء من خطته الأوسع لقطاع غزة، التي بموجبها تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وتم لاحقًا تفويض المجلس من قبل قرار مجلس الأمن 2803 في نوفمبر 2025.
ويصف الميثاق المجلس بأنه “منظمة دولية تسعى لتعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم القانوني الموثوق، وتحقيق السلام الدائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاع”، ويمنح ترامب صلاحيات واسعة مدى الحياة، بما في ذلك حق النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، وهو ما يرى النقاد أنه محاولة لتجاوز الأمم المتحدة.
في المقابل، اعتبرت القناة 12 الإسرائيلية أن إعلان المرحلة الثانية من خطة ترامب في غزة يهدف إلى تقليل سيطرة حماس عبر تعيين لجنة تكنوقراط فلسطينية وإدخال إدارة مدنية بديلة. لكن غياب وضوح حول نزع السلاح والتمويل، والافتقار لمبادرة إسرائيلية قوية لإشراك الدول العربية المعتدلة واحتواء النفوذ القطري والتركي، يهدد نجاح الخطة ويجعل مستقبل غزة “على الورق فقط”، وفقًا للقناة.

