بقلم: يورونيوز
نشرت في
نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” تقريرًا تحليليًا تناول دور جهاز الموساد الإسرائيلي في إيران قبل الثورة الإسلامية عام 1979، وإمكانية مهامه المستقبلية في حال تغيّر النظام الإيراني.
وقالت الصحيفة إن إيران بين خمسينيات القرن الماضي وثورة 1979 شكّلت بيئة استخباراتية غنية للموساد، مع علاقات وثيقة ومستويات تعاون غير مسبوقة مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) وجهاز “السافاك” الإيراني، رغم احتفاظ كل جهاز بهويته المستقلة وعدم تبادل كل المعلومات.
وأوضحت “جيروزاليم بوست” أن الموساد كان يمتلك وصولًا مباشرًا وسهلًا إلى كبار المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك أثناء فرار الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979، حيث كان رئيس محطة الموساد في طهران إليعيزر تسافرير داخل مقر السافاك، وتلقّى طلبًا من رئيس الوزراء المؤقت شابور بختيار لاغتيال آية الله الخميني في باريس، قبل أن يقرر الموساد رفض الطلب.
وأضاف التقرير أن التعاون بين الموساد والسافاك شمل تبادل المعلومات، التدريب، وعمليات أمنية إقليمية، بما في ذلك دعم القوات الكردية في العراق ضد نظام البعث.
كما كان الموساد مشاركًا في تأسيس وتدريب كوادر السافاك، إضافة إلى التعاون التقني ومتابعة خصوم إقليميين من الدول العربية السنية، بحسب الصحيفة.
وأشارت “جيروزاليم بوست” إلى أن إيران كانت حجر الزاوية في استراتيجية إسرائيل الاستخباراتية والدبلوماسية، حيث وفّرت للموساد معلومات استخباراتية قيّمة ومساحة تشغيلية قريبة من “الأعداء الإقليميين”. كما تضمنت العلاقات صفقات أسلحة وتكنولوجيا وزراعة، في وقت اعتمدت فيه إسرائيل على إيران لتوفير نحو 40% من وارداتها النفطية.
وتناولت الصحيفة السيناريوهات المستقبلية المحتملة، مشيرة إلى أنه إذا أسقط حكم وبرز نظام جديد غير معادٍ لإسرائيل، قد يخفّ تركيز الموساد على الملف الإيراني، ويقتصر دوره على التعاون مع “CIA” للكشف عن أي قدرات أو مواقع لم تُرصد سابقًا، دون الحاجة لعلاقات وثيقة، مع إمكانية الوصول إلى أراضي دول مجاورة مثل العراق وتركيا وباكستان لتوسيع نطاق العمليات الاستخباراتية.
وأشارت إلى أن تداعيات أي تغيير جذري في إيران على جماعات مثل حزب الله والحوثيين وغيرهم من الفصائل المسلحة لا تزال غير واضحة، لكن التعاون الإيراني المحتمل مع الموساد قد يفتح الباب لفهم أعمق لهذه الجماعات ومواجهتها على المدى الطويل.
وأكدت الصحيفة أن سقوط النظام الإيراني الحالي لا يضمن عدم عودته، مشيرة إلى أن الموساد سيستمر في الحفاظ على وجوده الاستخباراتي.
كما أشار مدير الموساد ديفيد برنيا في يونيو/حزيران 2025 إلى أن الجهاز كان منخرطًا بعمق في الحرب بين إسرائيل وإيران في ذلك الشهر، ولا يزال يحتفظ بعملاء داخل الأراضي الإيرانية، بحسب التقرير.

