بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلنت الحكومة السورية، اليوم الجمعة، عن التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يهدف إلى وقف إطلاق النار ودمج القوات العسكرية والإدارية تدريجيًا بين الطرفين.
وأكدت الحكومة أن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول الأجهزة الأمنية إلى مركزي الحسكة والقامشلي لتعزيز الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني عين العرب ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
كما نص الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين، ودمج الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة مع تثبيت الموظفين المدنيين.
من جانبها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التوصل إلى الاتفاق نفسه، مشيرة إلى أن التفاهمات تشمل وقف إطلاق النار، انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى الحسكة والقامشلي، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ألوية من قواتها.
وأكدت “قسد” أن الاتفاق يمثل “خطوة مهمة نحو توحيد الأراضي السورية وتعزيز التعاون بين جميع الأطراف المعنية”.
تسوية أوضاع عناصر “قسد”
وكانت السلطات السورية قد بدأت يوم الإثنين استقبال عناصر “قسد” الراغبين في تسوية أوضاعهم في محافظة حلب، بعد عمليات مماثلة لتسوية أوضاع عناصر التنظيم في دير الزور.
وميدانيًا، قُتل عنصران من قوات الأمن وأصيب آخران الجمعة، جراء استهداف حاجز للأمن الداخلي في بلدة البحرة بريف دير الزور شرقي سوريا، وفق ما ذكرت قناة الإخبارية السورية، دون الكشف عن هوية المنفذين.
وأعلن الجيش السوري الأحد أن قوات “قسد” خرقت اتفاق وقف إطلاق النار باستهداف مواقع الجيش في محيط منطقة عين العرب شمال البلاد، فيما يدرس الجيش خيارات الرد المناسبة.
وتمكّنت الحكومة السورية قبل أسابيع من استعادة السيطرة على محافظتي دير الزور والرقة، بعد أن كانتا خاضعتين لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، كما بسطت نفوذها على عدد من المناطق في ريف محافظة الحسكة، من دون أن تدخل قواتها إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين لمدة أربعة أيام، جرى تمديده لاحقًا إلى 15 يومًا.
وفقدت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” سيطرتها على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، كما انسحبت من المناطق التي كانت تنتشر فيها على الضفة الغربية لنهر الفرات في ريف حلب الشرقي.
وكان هناك اتفاق في مارس/آذار 2025 بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، نصّ على وقف شامل لإطلاق النار، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة، مع ضمان حقوق جميع السوريين، بما فيها الحقوق الدستورية للمجتمع الكردي وعودة المهجّرين.
وفي سياق منفصل، ذكرت صحيفة “العربي الجديد”، يوم أمس، نقلًا عن مصادر سياسية وأمنية في إقليم كردستان العراق، بعبور مئات المسلحين الأكراد العراقيين، يرافقهم ناشطون سياسيون، من السليمانية إلى محافظة الحسكة السورية خلال اليومين الماضيين، عبر معابر غير رسمية.
وبحسب المصادر، فإن بعض هؤلاء ينتمون إلى وحدات “مكافحة الإرهاب” المرتبطة بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة بافل طالباني، وقد دخلوا دون جوازات أو تأشيرات.
وأضاف التقرير أن دمشق حذّرت بغداد من استمرار هذه التحركات، مطالبة بمنع العبور غير القانوني وتأمين الحدود الشمالية.

