يحظى كل ظهور علني للسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب بمتابعة دقيقة وتحليلات واسعة، ولا سيما عندما تظهر إلى جانب زوجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ سرعان ما تتجه الأنظار إلى سلوكها ولغة جسدها.
ووفق ما نقلته صحيفة “ميرور” البريطانية، ترى خبيرة الثقة بالنفس والمعالجة النفسية شيلي دار أن المظاهر التي يفسرها البعض على أنها توتر أو برود لا تعكس بالضرورة مشاعر حزن أو غضب، بل ترتبط بقدرتها على ضبط النفس وإدارة دورها تحت ضغط مستمر.
وتشير شيلي إلى أن ميلانيا، خلال ظهورها برفقة زوجها، تتعمد التحكم في حركاتها وتعابيرها، مع تقليل التفاعل الجسدي، الأمر الذي قد يوحي بابتعاد عاطفي. وتؤكد أن لغة جسدها تعكس رسم حدود واضحة أكثر مما تعبر عن مشاعر، لافتة إلى أن الجمهور غالبًا ما يسيء تفسير هذا الأسلوب بسبب التوقعات الثقافية التي تفرض على السيدات الأُوَل الظهور بمظهر أكثر دفئًا وتعبيرًا.
في المقابل، يكشف حضور ميلانيا المنفرد عن صورة مختلفة، إذ تبدو أكثر توازنًا وثقة، مع حركات مدروسة ووعي أكبر بطريقة تقديم نفسها، وهو ما يعكس استقلاليتها وقدرتها على التحكم في صورتها العامة. ووفقًا لشيلي، فإن هذا التباين بين ظهورها الفردي ومرافقتها لزوجها يبرز حرصها على الفصل بين الأدوار والحفاظ على مسافة عاطفية محسوبة.
وقد التقط مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي هذه الإشارات خلال عروض الفيلم الوثائقي الأخير في عدد من المدن الكبرى، مشيرين إلى أن ميلانيا غالبًا ما تتعمد الوضوح في سلوكها بما يقلل مساحة التأويل، وهو ما يزيد من فضول المتابعين.
ويبدو في المحصلة أن ميلانيا ترامب تعتمد على إدارة حضورها وضبط تصرفاتها كوسيلة لحماية خصوصيتها وحدودها العاطفية عند الظهور إلى جانب زوجها، بينما يتيح حضورها الفردي إبراز شخصية أكثر استقلالًا وثقة بالنفس.

