بقلم: يورونيوز
نشرت في
أفاد الكنيست الإسرائيلي بأن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أبلغ لجنة الصحة في البرلمان أن واشنطن مستعدة لتزويد تل أبيب بجميع المعلومات والبيانات الطبية التي بحوزتها، في حال قررت الدولة العبرية الانسحاب من منظمة الصحة العالمية، وذلك لضمان استمرار حصولها على المعطيات الصحية وعدم تأثرها بالتخلي عن عضوية المنظمة.
وجاء في بيان صادر عن البرلمان الإسرائيلي بتاريخ 20 يناير أن النقاش داخل لجنة الصحة كشف عن تباحث مطول بين رئيسة اللجنة، عضو الكنيست ليمور سون هار ميليك، والسفير هاكابي حول احتمال انسحاب إسرائيل من المنظمة.
وذكرت هار ميليك أن هاكابي أشار إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة تعيد تقييم علاقاتها مع مؤسسات الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا ومنظمة الصحة العالمية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستدعم تل أبيب في “أي قرار سيادي تتخذه”.
وأوضحت الأخيرة أن الجانب الأمريكي يقيّم الفوائد مقارنة بالتكاليف، مشيرة إلى أن إسرائيل تسهم بأموال دافعي الضرائب في عضويتها بالمنظمة، وأن الولايات المتحدة تسعى للحصول على نتائج ملموسة مقابل هذه المشاركة.
وفيما يخص التعاون المستقبلي في حال حدوث جائحة عالمية أخرى بعد أي انسحاب محتمل من المنظمة، أكد السفير هاكابي أن الولايات المتحدة ستستمر في مشاركة المعلومات الطبية، مشيرًا إلى قدراتها البحثية والمهنية المتقدمة.
وبحسب صحيفة “جيروزاليم بوست”، انتقدت هار ميليك أداء منظمة الصحة العالمية تجاه إسرائيل، وزعمت أنها “منحازة” في بعض الحالات، “بما في ذلك التعامل مع المستشفيات في غزة”.
كما أشار بعض أعضاء الكنيست، مثل موشيه فيجلين وتالي غوتليف، إلى ما وصفوه بمعلومات غير دقيقة قدمتها المنظمة حول عدد الضحايا في غزة.
على المقلب الآخر، شدد نائب المدير العام لوزارة الصحة، د. سيفي مندلوفيتش، على أهمية بقاء إسرائيل في المنظمة، معتبرًا أن العضوية توفر فوائد مهمة تشمل التعاون البحثي والمساعدة أثناء الأوبئة، والوصول إلى قواعد البيانات، ومراقبة الأوبئة، والتحديثات اللحظية، وتوحيد الإجراءات والمعايير.
كما أشارت البروفيسورة ياسمين ماور، رئيسة الجمعية الإسرائيلية لأمراض العدوى، إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك شبكة معلومات محدثة لمتابعة تفشي الأوبئة على مستوى عالمي مثلما توفرها منظمة الصحة العالمية، وهو ما يمثل أحد أسباب أهمية استمرار العضوية.

