بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن المحادثات الإيرانية الأميركية التي عقدت بدعم من “حكومات صديقة” في المنطقة شكلت خطوة إلى الأمام، مشدداً على أن الحوار لطالما كان استراتيجية طهران للوصول إلى حل سلمي.
وأوضح بزشكيان في منشور عبر “إكس”، اليوم الأحد، أن منطق الجمهورية الإسلامية في المسائل النووية يستند إلى الحقوق المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مضيفاً أن الشعب الإيراني لطالما ردّ على الاحترام بالاحترام، لكنه “لن يتسامح مع لغة التهديد بالقوة”.
وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن تخصيب اليورانيوم يُعدّ ضرورة لتلبية حاجات البلاد المستقبلية في مجالات الوقود والزراعة والصناعة، مؤكداً أن طهران تعتبر هذا الملف جزءاً من حقوقها السيادية التي لا يمكن التنازل عنها.
وأضاف عراقجي من الدوحة أن بلاده “مصرّة على حقها في البرنامج النووي”، حتى وإن أدى ذلك إلى نشوب حرب، مشدداً على أنه “لا يحق لأي جهة مطالبتنا بتصفير تخصيب اليورانيوم” أو التدخل في ما يجب أن تقوم به إيران.
وأكد وزير الخارجية أن الجمهورية الإسلامية أثبتت قدرتها على الصمود واستقلال قرارها خلال “حرب الـ12 يوماً”، وتابع أن طهران “أهل للحرب وقادرة على ردع العدو”.
وختم خطابه بالقول إن بلاده ستسلك المسار الدبلوماسي إذا اختار الطرف الآخر الطريق ذاته، مؤكداً تمسكها بالدبلوماسية والتفاوض كخيار استراتيجي وأنها “مستعدة لإزالة القلق حول نسبة التخصيب”.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن عقدت طهران وواشنطن الجمعة أول جولة من المفاوضات في مسقط، عاصمة سلطنة عمان، ووصفت المحادثات بأنها “إيجابية”، مع الاتفاق على استكمالها لاحقاً دون تحديد موعد لذلك.
وكان عراقجي، المكلف بالتفاوض مع الولايات المتحدة، قد شدد في وقت سابق على أن البرنامج الصاروخي الإيراني ليس مطروحاً على طاولة التفاوض حالياً ولا في المستقبل، باعتباره شأنًا دفاعيًا.
وأشار إلى أن مسار المفاوضات يجب أن يكون خالياً من أي تهديد أو ضغوط، معرباً عن أمله في أن يلمس ذلك في التوجه الأميركي.
وفي الوقت نفسه، هدد الوزير الإيراني بأن بلاده ستهاجم قواعد واشنطن في منطقة الخليج في حال وقوع هجوم أمريكي ضد طهران.
من جانبه، أعلن ستيف ويتكوف، قائد الوفد الأميركي المفاوض، السبت، أنه زار حاملة الطائرات التي أرسلها الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط عقب تهديده بتدخل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية.
في غضون ذلك، أفادت صحيفة “معاريف” العبرية بأن قائد سلاح الجو الإسرائيلي سيرافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في زيارته إلى الولايات المتحدة المقررة يوم الأربعاء.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر قولها إن إسرائيل ترى أن إيران تسعى لكسب الوقت، وليس كما زعم الرئيس ترامب أن “إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق”.
وتابعت المصادر أن هناك تنسيقاً لجهود إقليمية استعداداً لاحتمالية التصدي لهجمات إيرانية ضد أهداف إسرائيلية وأميركية في المنطقة.
وفي استطلاع للرأي أجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي، يرى نحو 50% من الجمهور أن تل أبيب لا يجب أن تشارك في هجوم على طهران إلا في حالة تعرضها للهجوم أولاً، بينما يؤيد 44% عملاً عسكرياً منسقاً مع الولايات المتحدة منذ البداية.
ويصرّ نتنياهو على التمسك بأربعة مطالب أساسية، وفق مصدر مطلع نقلته صحيفة “يسرائيل هيوم”، تشمل التخلي عن البرنامج النووي ونقل اليورانيوم المخصب إلى دولة أخرى، ووقف مشروع الصواريخ الباليستية، ووقف تمويل التنظيمات الحليفة لطهران في المنطقة مثل الحوثيين وحزب الله، إضافة إلى مطلب آخر يتعلق بحرية العمل داخل الأجواء الإيرانية، وفق ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية.

