وكالات: أعلنت مجموعة من شركات الطيران الكندية الكبرى تعليق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص وقود الطائرات في الجزيرة.
تأتي الخطوة في ظل تضييق أمريكي ممنهج على إمدادات النفط الكوبية، ما أجبر هافانا على ترشيد الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات النقل.
وأعلنت الخطوط الجوية الكندية أنها أوقفت رحلاتها إلى كوبا يوم الإثنين، لكنها ستواصل تسيير رحلات نقل مؤقتة لنقل نحو 3000 مسافر من كوبا وإعادتهم إلى بلادهم، بينما أعلنت شركات طيران أخرى أنها ستواصل رحلاتها إلى كوبا، مع إعادة النظر في خططها اللوجستية.
وقالت الخطوط الجوية الكندية، التي تُسيّر 16 رحلة أسبوعيًا إلى كوبا في المتوسط: “بالنسبة للرحلات المتبقية، ستزود الخطوط الجوية الكندية الطائرات بوقود إضافي، وستقوم بتوقفات فنية للتزود بالوقود في رحلة العودة، إذا لزم الأمر”.
وإلى جانب الخطوط الجوية الكندية، أعلنت شركتا ويست غيت وإير ترانسات الكنديتان يوم الإثنين، أنهما ستلغيان أيضا رحلاتهما إلى وجهة الكاريبي، وذلك بسبب عدم اليقين بشأن توافر الوقود، وفقًا لتقرير نشرته وكالة الصحافة الكندية، بحسب ما ذكرت شبكة سي إن بي سي.
ومن قارة أوروبا، أعلنت شركتا الطيران الإسبانيتان “إيبيريا” و”إير يوروبا” أن رحلاتهما إلى كوبا ستستمر، لكن الرحلات من مدريد إلى هافانا ستضطر للهبوط في جمهورية الدومينيكان للتزود بالوقود.
في غضون ذلك، صرحت شركات الخطوط الجوية الأمريكية وخطوط دلتا الجوية وخطوط إيرومكسيكو لشبكة سي إن إن، بأنها ستواصل عملياتها – وقالت الخطوط الجوية الأمريكية إن طائراتها يمكنها حمل وقود كافٍ لرحلات العودة.
يأتي هذا التطور في ظل محاولات الولايات المتحدة لقطع إمدادات النفط عن هافانا، خصمها الشيوعي اللدود، من جيرانها الإقليميين، وهي خطوة فاقمت أزمة الوقود المزمنة في الجزيرة الكاريبية.
ويوم الأحد، حذرت كوبا شركات الطيران من انقطاع وقود الطائرات عن كوبا في الفترة من 10 فبراير/شباط إلى 11 مارس/آذار.
وفي عام 2025، استقبلت كوبا أكثر من 754 ألف زائر من كندا، وهو عدد يفوق أي دولة أخرى، وفقًا للمكتب الوطني الكوبي للإحصاء والمعلومات.
وفي العام نفسه، استقبلت البلاد أيضًا أكثر من 110 آلاف سائح من الولايات المتحدة، وأكثر من 56 ألفًا من المكسيك، و46 ألفًا من إسبانيا.
وتأتي هذه الضربة لقطاع السياحة في البلاد عقب إعلان هافانا عن ترشيد الموارد في المستشفيات وإعطاء الأولوية للرعاية الطبية العاجلة، وذلك ضمن إجراءات تقشفية على مستوى البلاد لمواجهة أزمة الطاقة.
وبموجب هذه الإجراءات، سيتم الحد من الإقامة في المستشفيات والعمليات الجراحية قدر الإمكان.
وقال وزير الصحة الكوبي، خوسيه أنخيل بورتال ميراندا، يوم الإثنين، “تهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على الخدمات الأساسية بشكل كبير، وإعادة تنظيم القدرات، وتركيز الموارد حيث تشتد الحاجة إليها، وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للسكان”.
وتشمل الإجراءات الطارئة الأخرى التي أعلنتها الحكومة استجابةً لأزمة الطاقة تقليص ساعات الدراسة، وتأجيل الفعاليات الرياضية والثقافية الكبرى، وخفض خدمات النقل.
كما أدى نقص إمدادات الوقود إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر وازدحام محطات الوقود في كوبا.
وقال مسؤولون كوبيون إن العقوبات الاقتصادية الأمريكية الحالية هي السبب الرئيسي لأزمة الطاقة، مع أن المنتقدين يلقون باللوم أيضاً على نقص استثمارات الحكومة في البنية التحتية.
وصرح نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس فرنانديز دي كوسيو، لشبكة سي إن إن الأسبوع الماضي بأن الحكومة مستعدة لحوار “جاد” مع الولايات المتحدة لمعالجة خلافاتهما، لكنها غير مستعدة لمناقشة تغيير النظام.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن كوبا تستطيع تجنب قطع العلاقات تماماً مع الولايات المتحدة من خلال إبرام “اتفاق”، قد يتضمن إعادة الممتلكات المصادرة من المنفيين الكوبيين الذين غادروا الجزيرة عقب ثورة عام 1959.
قالت وزارة الخارجية الصينية اليوم الثلاثاء إنه لم ترد أي تقارير عن وجود صينيين عالقين في كوبا بعد تعليق شركات طيران رحلاتها إلى البلاد بسبب نقص وقود الطائرات الناجم عن قيام الولايات المتحدة بحظر الشحنات من فنزويلا.
وقال لين جيان المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحفي دوري “الصين تدعم كوبا بقوة في حماية سيادتها وأمنها الوطنيين، وتعارض التدخل الأجنبي”.
وأضاف “سنقدم دائما الدعم والمساعدة للجانب الكوبي بقدر ما نستطيع”.

