تتواصل منافسات الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، ومع تركيز الأنظار على الجليد والثلوج، يبرز اهتمام آخر يتعلق بالرياضيين المرتبطين بعلاقات عاطفية، وكيف يوازنون بين حياتهم الخاصة والمنافسة، خصوصًا أن عددًا كبيرًا من مسابقات الشتاء يعتمد على الثنائيات، ما يعني وجود أزواج أو مخطوبين أو متزوجين ضمن الوفود.
تخضع ترتيبات الإقامة في القرية الأولمبية لقرارات كل دولة، شرط الالتزام بالقواعد التي تضعها اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة في المدينة المضيفة، وهي هذا العام ميلانو في ايطاليا. ويعتمد السماح للزوجين بالإقامة معًا على طبيعة الرياضة التي يشاركان فيها، والدولة التي يمثلانها، وكذلك موقع المنافسات، في ظل توزيع ست قرى أولمبية عبر شمال ايطاليا لتغطية مناطق المنافسات المختلفة.
القرية الأولمبية هي مجمع سكني خاص ومغلق مخصص للرياضيين المشاركين، ويضم قاعات طعام ومبانٍ للإقامة مخصصة للرياضيين والمدربين والإداريين والحكام طوال فترة المنافسات. وتكون هذه المجمعات قريبة من الملاعب والصالات، وهو ما يفسر إنشاء ست قرى هذا العام في ميلانو وكورتينا دامبيزو وليفينيو وبورميو وبريداتسو وأنترسيلفا، مستفيدة من مرافق سياحية شتوية قائمة مثل الأكواخ والفنادق.
لا توجد قاعدة رسمية تمنع الأزواج من الإقامة معًا، لكن هناك ضوابط تؤثر عمليًا على ذلك. فمبانـي الإقامة موزعة بحسب الدولة، ما يعني أن رياضيين يمثلان بلدين مختلفين لا يمكنهما السكن في الغرفة نفسها داخل القرية. كما يُمنع دخول أفراد العائلة والأصدقاء إلى الموقع، وبالتالي فإن من يرتبط بشخص غير مشارك في الألعاب لا يستطيع الإقامة معه داخل القرية.
القرار النهائي بشأن توزيع الغرف يعود إلى إدارة كل بعثة، إذ يحدد قائد الفريق زملاء الغرفة وفقًا لعدد أفراد الوفد وترتيباته الداخلية. وبذلك، يمكن نظريًا لزوجين يمثلان الدولة نفسها الإقامة في الغرفة ذاتها، لكن الغرف مجهزة بأسرة مفردة فقط.
ولا يُلزم الرياضيون بالإقامة داخل القرية، إذ يمكنهم اختيار سكن خارجي إذا لم تناسبهم الترتيبات المعتمدة.
وفي هذا السياق، كشف لاعبا الكيرلينغ الكنديان المتزوجان جوسلين بيترمان وبريت غالانت أنهما يتوقعان الإقامة في كوخ مستقل داخل القرية، مع أسرة منفصلة، مشيرين إلى أن التوزيع غالبًا ما يتم بحسب الجنس في كل غرفة، كما شوهد بطلا الرقص على الجليد الحائزان ذهبية أولمبية ماديسون شوك وايفان بايتس وهما يغادران القرية معًا.
