في عام 1913، قدّمت خدمة البريد الأمريكية Parcel Post، مما خفض بشكل كبير تكلفة شحن الطرود لمسافات طويلة.
بالنسبة للعديد من العائلات الريفية، كان إرسال شيء بالبريد أرخص بكثير من شراء تذكرة قطار، كما أن سعاة البريد كانوا بالفعل موثوقين في نقل الأشياء الثمينة والحيوانات وحتى الماشية.
على الرغم من أن الخدمة الجديدة وضعت حدودًا للوزن، إلا أنها لم تحظر صراحةً إرسال البشر بالبريد. لاحظ بعض الآباء أن أطفالهم الصغار يقعون ضمن الحد الأقصى للوزن ورأوا في ذلك وسيلة سفر خاضعة للإشراف أكثر منها شحنًا.
في إحدى الحالات الموثقة، تم إرسال رضيع يُدعى جيمس بيغل إلى جدته مقابل 15 سنتًا، وتم التأمين عليه مثل الطرود. وفي حالة أخرى، سافرت الطفلة ماي بيرستورف البالغة من العمر أربع سنوات لمسافة 73 ميلًا عبر ولاية أيداهو، مع طابع البريد مثبت على معطفها، راكبةً في عربة البريد تحت إشراف موظف بريد.
كانت هذه الحوادث غير شائعة ولم تدم طويلًا، وبمجرد أن أدركت السلطات البريدية الثغرة، تم توضيح اللوائح وحُظرت هذه الممارسة رسميًا لتنتهي بذلك فصل قصير وغريب في تاريخ البريد.


