أثارت الممثلة السورية سلاف فواخرجي جدلًا واسعًا بعد نشرها منشوراً مطوّلاً على حساباتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثت فيه عن موقفها من الحجاب والحرية الشخصية.
استرجعت في منشورها حادثة قديمة شهدتها في دمشق، وعلّقت أيضًا على ظهورها بالحجاب مؤخرًا خلال حضورها “مهرجان فجر السينمائي” في طهران، ضمن العرض الخاص لفيلمها أرض الملائكة (The Land of Angels).
وجاءت تصريحات فواخرجي لتوضح موقفها من احترام الاختلاف، وربط مشاركتها في السينما الإيرانية بقناعاتها الفكرية والإنسانية. وكشفت أنها شهدت قبل سنوات موقفًا اعتبرته مسيئًا، عندما سخر أحد المخرجين خلال عشاء في أحد بيوت دمشق القديمة من زوجة زميل محجبة، واصفًا الحجاب بـ”التخلّف”. وأوضحت أنها صُدمت من التناقض بين الدعوة للحرية الشخصية ورفض حرية الآخرين في اختيار لباسهم، مؤكدة أن الدفاع عن الحرية يجب أن يكون شاملًا، وأن الاختلاف في الرأي لا يبرر الإهانة أو التجريح.
وأضافت فواخرجي أن احترامها لموهبة ذلك المخرج ظل قائمًا، إلا أن تقديرها له تراجع، مشيرة إلى أن “الحب عاطفة، أما الاحترام فقيمة أبقى”، في إشارة إلى أن المبادئ والقيم تتقدم لديها على العلاقات الشخصية.
كما شددت على أنها قد تختلف فكريًا مع الحجاب أو بعض القضايا الاجتماعية، لكنها تعتبره جزءًا من ثقافات الشعوب، موضحة أن غطاء الرأس وُجد تاريخيًا قبل ظهور الأديان بأشكال متعددة مرتبطة بالجغرافيا والمناخ، ثم اكتسب أبعادًا دينية وثقافية. واعتبرت أن الأزياء عمومًا تشكّلت أولًا من حاجات الإنسان قبل أن تكتمل دلالاتها ضمن سياقات المعتقد.






