استعادت الممثلة العالمية تشارليز ثيرون ذكريات مؤلمة من بداياتها في عالم عرض الأزياء، كاشفة عن تعرضها لإساءة لفظية استمرت نحو 15 ساعة خلال إحدى جلسات التصوير، في واحدة من أصعب التجارب في مسيرتها المبكرة.
في مقابلة مع مجلة AnOther، تحدثت الممثلة الحائزة على الأوسكار بصراحة عن “لحظات في مواقع التصوير ومع بعض المخرجين لم يكن أحد ليقبل بها اليوم”، وفق تعبيرها. وأوضحت ثيرون، البالغة من العمر 50 عاماً، أنها أخبرت ابنتيها مؤخراً عن تجربة قديمة تضمنت مصوراً “يصرخ في وجهي ويهينني لفظياً طوال 15 ساعة، حتى شعرت بفقدان إنسانيتي”.
وأضافت أن مثل هذه التصرفات لا تزال تحدث، مشيرة إلى واقعة حديثة اضطرت خلالها لمواجهة مصور تعدى حدود اللياقة المهنية. وعن تطور صناعة الترفيه خلال العقود الثلاثة الماضية، أكدت أن التغيير ملموس لكنه ما زال محدوداً، قائلة: “أحياناً نشعر بالتقدم، ثم نتراجع خطوات كبيرة، لكن بالمقارنة مع بداياتي، قطعنا شوطاً كبيراً”.
وكشفت ثيرون عن الصعوبات التي واجهتها في طريق النجاح، مؤكدة: “كان عليك أن تزاحمي لتدخلي هذا العالم، وغالباً لم يُنظر إليك إلا كصورة جميلة أو كأس تزييني”. ولم تقتصر الصعوبات على تلك الحادثة، فقد روَت تجربة مزعجة خلال أول اختبار أداء لها في عمر 18 أو 19 عاماً، حين طلب منها التوجه إلى منزل منتج في لوس أنجلوس مساء يوم سبت.
ووصفت اللقاء بأن المنتج استقبلها مرتدياً ملابس النوم وحافي القدمين، مع موسيقى هادئة في الخلفية، وجلس قريباً منها بشكل مريب ووضع يده على ركبتها، ما دفعها لمغادرة المكان فوراً، لكنها شعرت لاحقاً بالغضب من نفسها لعدم مواجهته بوضوح. بعد سنوات، عاود الرجل الاتصال بها لعرض عمل، لكنها ذهبت لتواجهه بتفاصيل اللقاء، فأدعى أنه لا يتذكر شيئاً.
وأشارت ثيرون إلى أن شغفها بالفن كان الدافع الأكبر، رغم أن عائلتها في جنوب أفريقيا كانت تدير شركة لإنشاء الطرق، مضيفة: “كنت أبحث عن طريقة تضمن لي الاستمرارية، لا مجرد فرصة عابرة”.

