نشرت في
ردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تصريحات أمريكية أبدت “تعجّبًا” من عدم استسلام طهران، في ظل تصاعد الضغوط العسكرية والتهديدات بتوجيه ضربات محتملة ضدها.
اعلان
اعلان
وكتب عراقجي على منصة “إكس” قائلًا: “هل تتساءلون لماذا لا نستسلم؟ لأننا إيرانيون”، وأرفق منشوره بخريطة بلاده يغطيها العلم.
وجاء موقف الوزير الإيراني عقب تصريحات نقلها المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عن الرئيس دونالد ترامب، الذي أعرب عن استغرابه من عدم “استسلام” إيران رغم الحشد العسكري الأمريكي المتزايد في المنطقة. وأقرّ ويتكوف بأنّ من الصعب إقناع إيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تعزيز واشنطن حضورها العسكري في الخليج، حيث دفعت بحاملة الطائرات “يو. إس. إس. جيرالد آر فورد” للانتشار إلى جانب قطع بحرية أخرى، إضافة إلى نقل عشرات المقاتلات إلى المنطقة.
سياسيًا، أعلنت سلطنة عُمان أن جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن ستُعقد في جنيف يوم الخميس المقبل، في مسار يُنظر إليه على أنه محاولة أخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي وسط تصاعد التوترات.
وفي المقابل، لوّحت واشنطن بنفاد صبرها، بينما تناولت تقارير إعلامية غربية ما وصفته بخطط محتملة لاستهداف شخصيات إيرانية بارزة، من بينها المرشد علي خامنئي، وهو ما ردّت عليه طهران بالتأكيد أنها ستواجه أي عدوان “بقوة”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي إن “لا وجود لضربة محدودة، وأي عدوان سيُعتبر عدوانًا”، مضيفًا أن طهران سترد استنادًا إلى حقها في الدفاع المشروع، ومؤكدًا أن الاستسلام ليس من نهج الإيرانيين عبر التاريخ، في إشارة إلى تصريحات ترامب.
من جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي إلى تغليب المسار الدبلوماسي لتجاوز الأزمة، إذ قالت مسؤولة السياسة الخارجية في التكتل كايا كالاس إنه “لا حاجة إلى حرب جديدة في المنطقة”، مشيرة إلى أن الظروف الراهنة قد تتيح فرصة لإطلاق مسار تفاوضي يفضي إلى حلول.
داخليًا، شهدت الجامعات الإيرانية خلال اليومين الماضيين تجمعات طلابية متباينة بين مؤيدة للحكومة وأخرى معارضة، تزامنًا مع انطلاق العام الدراسي الجديد، في أجواء تعكس استمرار الانقسام السياسي والاجتماعي داخل البلاد.

