نشرت في
أفادت “شبكة أطباء السودان”، الثلاثاء، بمقتل 28 شخصًا على الأقل جراء هجوم شنّته قوات الدعم السريع على بلدة مستريحة في ولاية شمال دارفور، مؤكدة إصابة ما لا يقل عن 39 شخصًا، بينهم 10 نساء.
اعلان
اعلان
وأضافت الشبكة أن قصفًا نفذته قوات الدعم السريع استهدف المركز الصحي في البلدة يوم الإثنين، مشيرة إلى أن عناصرها اعتدوا على الطاقم الطبي واحتجزوا أحد أفراده على الأقل.
وفي السياق ذاته، قالت هيئة محامي الطوارئ إن القوات المدعومة من الإمارات، قصف بطائرات مسيّرة مواقع عدة، بينها سوق ومقار ضيافة ومنازل سكنية، واتهمت القوات بتهجير السكان قسرًا وبث حالة من الرعب في المنطقة.
وصنّفت الهيئة ما جرى ضمن “الانتهاكات المستمرة في دارفور”، معتبرة أنه يرقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، ودعت المحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك لملاحقة المسؤولين.
وفي وقت سابق، عرض قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الإثنين، العفو على مقاتلي قوات الدعم السريع إذا ألقوا السلاح، مؤكدًا أن الجيش “سيواصل القتال حتى هزيمة التمرد وتطهير البلاد منه”.
وجاءت تصريحات البرهان خلال حفل تخريج دفعة جديدة من الضباط في الكلية البحرية بمدينة أم درمان غربي الخرطوم، وفق بيان لمجلس السيادة.
وقال إن “لا خيار سوى مواصلة المعركة حتى نهايتها أو استسلام العدو”، مجددًا عرضه العفو لـ”المقاتلين الذين تم تضليلهم”، ومضيفًا أن “أبواب التوبة مفتوحة”.
سياسيًا، رفضت وزارة الخارجية السودانية، الإثنين، مسودة أمريكية لوقف الحرب، مؤكدة أن أي مقترحات يجب أن تراعي “المصلحة العليا للبلاد ووحدة وسلامة أراضيها”.
وجاء ذلك ردًا على مقترحات قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، إن الإدارة الأمريكية تعمل على طرحها ضمن “مسار سياسي شامل”، مشيرًا إلى أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تسلّما النسخة النهائية من مقترح تسوية دون الكشف عن تفاصيله.
وتقود الولايات المتحدة والسعودية، عبر الرباعية الدولية التي تضم أيضًا مصر والإمارات، جهودًا للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان، من دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.
ومنذ اندلاع القتال في أبريل/نيسان 2023، يشهد إقليم دارفور معارك عنيفة، لا سيما في شماله. وأسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

