نشرت في
يعتقد محققون عسكريون أمريكيون أن القوات الأمريكية قد تكون على الأرجح مسؤولة عن الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في إيران يوم السبت، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الأطفال، غير أنهم لم يتوصلوا حتى الآن إلى نتيجة نهائية، وفقاً لما قاله مسؤولون أمريكيون مطلعون على التحقيق لوكالة “رويترز”.
اعلان
اعلان
كما قال مسؤولان أمريكيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشتهما مسائل عسكرية حساسة، إنهما لا يستبعدان احتمال ظهور أدلة جديدة قد تشير إلى طرف آخر مسؤول عن الهجوم.
وكان وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، قد أقر يوم الأربعاء بأن الجيش الأمريكي يحقق في الحادثة. وقال خلال مؤتمر صحافي: “نحن نحقق في ذلك. نحن بالطبع لا نستهدف مدنيين أبداً، لكننا ننظر في الأمر ونجري تحقيقاً”.
مواقف واشنطن
تعرضت مدرسة للبنات في مدينة ميناب، جنوب إيران، للقصف في اليوم الأول من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على البلاد. وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني إن الضربة أسفرت عن مقتل 150 طالبة.
وفي إطار التعليقات الرسمية، أحال البنتاغون الأسئلة إلى القيادة المركزية الأمريكية. وقال المتحدث باسمها الكابتن تيموثي هوكينز: “سيكون من غير المناسب التعليق نظراً لأن الحادثة لا تزال قيد التحقيق”.
أما البيت الأبيض فلم يعلّق بشكل مباشر على التحقيق، غير أن المتحدثة باسمه كارولاين ليفيت قالت في بيان: “في حين أن وزارة الحرب تحقق حالياً في هذه المسألة، فإن النظام الإيراني يستهدف المدنيين والأطفال، وليس الولايات المتحدة الأمريكية”.
من جهته، قال وزير الخارجية ماركو روبيو للصحافيين يوم الاثنين إن الولايات المتحدة لن تستهدف مدرسة عمداً، مضيفاً: “وزارة الحرب ستحقق في ذلك إذا كانت هذه الضربة من تنفيذنا، وأحيل سؤالكم إليهم”.
دعوة لإجراء تحقيق
دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق في الهجوم على المدرسة، من دون أن يحدد الجهة التي يعتقد أنها مسؤولة. وقالت المتحدثة باسم المكتب رافينا شامداساني خلال مؤتمر صحافي في جنيف: “تقع مسؤولية التحقيق في الهجوم على القوات التي نفذته”.
وعرض التلفزيون الرسمي الإيراني يوم الثلاثاء مشاهد من جنازة جماعية للفتيات، حيث لُفّت توابيت صغيرة بالأعلام الإيرانية ونُقلت من شاحنة عبر حشد كبير باتجاه موقع الدفن.
وبموجب القانون الدولي الإنساني، يُرجح أن يشكل الاستهداف المتعمد لمدرسة أو مستشفى أو أي منشأة مدنية أخرى جريمة حرب.
ويُعدّ ها الاستهداف من بين أسوأ حوادث استهداف المدنيين خلال عقود من الصراعات في الشرق الأوسط.
المصادر الإضافية • وكالات

