كشف باحثون في علم الفيزياء الشمسية أن الشمس تشهد تغيّرات دقيقة في بنيتها الداخلية لم يكن العلماء يدركونها بشكل كامل من قبل، وهو اكتشاف قد يساهم في فهم أفضل للنشاط الشمسي وتأثيراته في الأرض.
وبحسب دراسة نُشرت في مجلة “الإشعارات الشهرية للجمعية الملكية الفلكية” ونقلتها صحيفة “الإندبندنت”، توصّل العلماء إلى هذه النتائج بعد تحليل بيانات رصد فلكية جُمعت على مدى أكثر من 40 عامًا، ما أتاح مقارنة سلوك الشمس عبر عدة دورات شمسية.
وأظهرت النتائج أن بنية الشمس الداخلية قد تتغير بشكل طفيف بين دورة وأخرى، خصوصًا خلال فترات الهدوء الشمسي. فقد لاحظ الباحثون أن الفترة بين عامي 2008 و2009 شهدت اختلافات واضحة، من بينها ارتفاع ما يُعرف بـ”خلل الهيليوم” وزيادة سرعة الصوت داخل الشمس، مقابل ضعف الحقول المغناطيسية.
ويرى العلماء أن فهم هذه التغيّرات يساعد على تفسير اختلاف مستويات النشاط الشمسي من دورة إلى أخرى، كما قد يسهم في تحسين التنبؤ بما يُعرف بالطقس الفضائي، الذي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى تعطّل شبكات الكهرباء والاتصالات أو التأثير في الأقمار الاصطناعية وأنظمة الملاحة.

