وكالات : أثار ما يُعرف بـ”الحصان الباكي” حالة واسعة من الفضول في الأسواق الصينية بعد أن تحول إلى واحدة من أكثر السلع رواجاً في أسواق الجملة، محققاً مبيعات قياسية خلال فترة قصيرة، وسط إقبال كبير من التجار والمستهلكين على حد سواء.
وبدأت قصة “الحصان الباكي” عندما انتشرت مجسمات وتماثيل صغيرة لحصان تظهر على ملامحه علامات الحزن أو الدموع، وهو تصميم لافت جذب انتباه المتسوقين في عدد من الأسواق التجارية الكبرى في يي وو بمقاطعة تشجيانغ شرق الصين، والتي تعد أحد أكبر مراكز تجارة الجملة في العالم.
وسرعان ما تحولت هذه المجسمات إلى ظاهرة تجارية، حيث اندفع التجار لشراء كميات كبيرة منها لإعادة بيعها في المتاجر أو عبر منصات التجارة الإلكترونية، خاصة بعد انتشار صورها ومقاطع الفيديو الخاصة بها على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية.
ويقول تجار في سوق الجملة إن الإقبال الكبير يعود إلى الطابع العاطفي والغرائبي للتصميم، إذ يرى البعض أن الحصان الباكي يعكس مشاعر إنسانية مثل الحزن أو التعاطف، بينما يتعامل معه آخرون كقطعة ديكور طريفة أو هدية غير تقليدية.
كما ساهمت المنصات الرقمية في انتشار الظاهرة بسرعة، حيث تداول المستخدمون صور المجسمات بشكل واسع، ما أدى إلى زيادة الطلب عليها بشكل ملحوظ، ودفع المصانع إلى زيادة الإنتاج لتلبية الطلب المتصاعد.
ويؤكد تجار أن بعض المتاجر نفدت مخزوناتها خلال أيام قليلة فقط من طرح المنتج، بينما ارتفعت الطلبات من مناطق مختلفة داخل الصين، إضافة إلى اهتمام تجار من دول آسيوية أخرى باستيراد هذه المجسمات.
ويرى خبراء في قطاع التجزئة أن ظاهرة “الحصان الباكي” تعكس قوة التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الصين، حيث يمكن لمنتج بسيط أو فكرة غير تقليدية أن تتحول في وقت قصير إلى “ترند” تجاري يحقق مبيعات ضخمة.
كما تشير هذه الظاهرة إلى الحيوية الكبيرة التي يتمتع بها قطاع تجارة الجملة في مدينة يي وو، التي تستقطب آلاف التجار يومياً وتُعد مركزاً عالمياً لتصدير المنتجات الصغيرة والهدايا التذكارية إلى مختلف الأسواق.
وفي ظل استمرار الطلب المتزايد، يتوقع مراقبون أن يظل “الحصان الباكي” أحد أكثر المنتجات مبيعاً في أسواق الجملة الصينية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التفاعل الواسع معه على منصات التواصل الاجتماعي، وتحوله إلى ظاهرة تجارية لافتة في عالم السلع الاستهلاكية.
في مدينة ييوو للتجارة الدولية، أكبر سوق للجملة في الصين، يتزاحم الزبائن في متجر صغير بحثا عن سلعة رائجة بشكل غير متوقع قبل حلول السنة القمرية الجديدة.
ويبحث المتسوقون عن حصان أحمر مخملي بفم حزين وجرس ذهبي اللون حول العنق وعينين تبدوان وكأنهما تتجنبان النظر إليك مباشرة. وحظيت هذه الدمية بشهرة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية قبيل عطلة عيد الربيع، التي تتزامن هذا العام مع بداية السنة القمرية الصينية الجديدة التي تعرف باسم “عام الحصان”.
“السيسي” يتابع تأثير الحرب على الطيران المصري ويوجه بتوسعة الأسطول