نشرت في •آخر تحديث
أعلن الجيش الأميركي الجمعة مقتل ستة من عناصره يشكلون طاقم طائرة التزود بالوقود التي تحطمت في غرب العراق، بعدما كان قد أفاد في وقت سابق بمقتل أربعة من أفراد الطاقم مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ قبل أن يؤكد لاحقا العثور على بقية الطاقم. وبذلك ترتفع إلى 13 حصيلة قتلى الجيش الأميركي منذ بدء الحرب مع إيران في 28 شباط/فبراير.
اعلان
اعلان
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان “تأكد مقتل كل أفراد الطاقم الستة الذين كانوا على متن الطائرة الأميركية من طراز +كاي سي-135+ التي سقطت في غرب العراق”. وكان الجيش أفاد سابقا بمقتل أربعة من الطاقم وتواصل عمليات الانقاذ.
وأضافت “إن ملابسات الحادث لا تزال قيد التحقيق”، مكررة بأن الحادث “لم يكن بسبب نيران معادية أو نيران صديقة”.
هذا الإعلان جاء بعد عمليات البحث والإنقاذ للعثور على طاقم طائرة تزود بالوقود من طراز “KC-135” تحطمت في منطقة صحراوية غربي العراق الخميس، في حادث وصفته القيادة المركزية الأمريكية بأنه غير ناجم عن نيران معادية أو صديقة.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان في وقت سابق، إن طائرتين كانتا تشاركان في المهمة ضمن عملية “الغضب الملحمي”، وهي التسمية التي أطلقها البنتاغون على العمليات الأمريكية ضد إيران.
وأضاف البيان أن إحدى الطائرتين سقطت في غرب العراق، فيما تمكنت الثانية من الهبوط بسلام.
وأكد البيان استمرار جهود الإنقاذ، دون توضيح ما إذا كان أي من أفراد القوات الأمريكية قد أصيب أو قُتل في الحادث، متعهداً بتوفير مزيد من المعلومات مع “تطور الوضع”، وداعياً إلى التريث “لتوضيح الأمور لعائلات أفراد القوات”.
وأكد مسؤول أمريكي لشبكة CNN أن خمسة أفراد على الأقل كانوا على متن الطائرة المنكوبة. ويتألف طاقم طائرات “KC-135” عادة من ثلاثة إلى أربعة أفراد، وفق سلاح الجو الأمريكي، وهم: طيار ومساعد طيار وفني تزويد بالوقود المسؤول عن عملية التزود جوًا من الطائرة.
وأشارت نشرة حقائق صادرة عن سلاح الجو إلى أن بعض المهام تتطلب وجود ملاحين ضمن الطاقم.
يمثل غرب العراق، حيث سقطت الطائرة، مساحة شاسعة من السهول الصخرية شبه الخالية من السكان، لكنه أيضاً المكان الذي توجد فيه قواعد للعديد من الفصائل العراقية المدعومة من إيران، وتعرضت المنطقة مراراً لغارات إسرائيلية وأمريكية متكررة في الأشهر الأخيرة.
مقتل جندي فرنسي في كردستان
في تطور منفصل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، مقتل جندي فرنسي في هجوم بمنطقة كردستان العراق ذات الحكم الذاتي. وتعد هذه أول خسارة عسكرية بشرية تعلنها فرنسا في الحرب منذ أن أدت العملية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران الشهر الماضي إلى دفع الشرق الأوسط إلى الحرب.
ومنذ ذلك الحين، استهدفت هجمات متعددة تُنسب إلى فصائل موالية لإيران المنطقة التي تنتشر فيها قوات أجنبية كجزء من تحالف دولي لمكافحة الجهاديين.
وجاء مقتل الجندي الفرنسي بعد ساعات من تهديد مجموعة “أصحاب الكهف” العراقية الموالية لطهران، على صفحتها على تطبيق تليغرام، باستهداف المصالح الفرنسية “في العراق والمنطقة” بـ”نيران الاستهداف” على خلفية وصول حاملة طائرات فرنسية إلى المنطقة.
وبحسب سفير إيران لدى الأمم المتحدة، تجاوزت حصيلة القتلى الإيرانيين 1300 شخص منذ بداية النزاع. فيما أكدت مصادر عسكرية أمريكية مقتل سبعة من أفراد الخدمة، وإصابة ما يصل إلى 150 جندياً.
وحذر كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث من أن حرب إيران من المرجح أن تودي بحياة المزيد من الأمريكيين قبل أن تنتهي.
في طهران، نقلت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء تعرض أجزاء من العاصمة لضربات أمريكية إسرائيلية الجمعة، تسببت في اهتزاز المنازل من الانفجارات.
وتوعد مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد لإيران، بالانتقام للقتلى الإيرانيين في النزاع، وفق بيان قرأه مذيع على التلفزيون الرسمي يوم الخميس.
وفي تطور لافت، كشف مسؤولون إيرانيون والتلفزيون الرسمي أن خامنئي نفسه أصيب بجروح في ضربة إسرائيلية استهدفت مواقع إيرانية في اللحظات الأولى من الحرب، كما قُتل والده وعدد من أفراد عائلته في الضربات.

