نشرت في
اعتبرت شبكة “سي إن إن”، في تحليلها لمجريات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، أن الخطة الأمريكية لمهاجمة طهران خرجت عن مسارها المتوقع منذ الساعات الأولى.
اعلان
اعلان
وأوضحت الشبكة أن واشنطن، بعد حصولها على معلومات استخباراتية طارئة حول اجتماع القائد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، مع كبار مسؤولي النظام في 28 فبراير، قررت التصعيد بسرعة، متوقعة أن يُملأ الفراغ الناتج عن الهجوم بقيادات “أقل مستوى” قد تكون أكثر انفتاحًا على الولايات المتحدة.
ورغم نجاح الضربات الأولى، تبين لاحقًا أن جميع المرشحين الذين اعتُمدوا من واشنطن لتولي القيادة في إيران قُتلوا أيضًا. واعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بذلك حين قال: “معظم الأشخاص الذين كنا نفكر فيهم ماتوا، وربما يموت آخرون أيضًا حسب التقارير، لذا أعتقد أننا سنشهد موجة ثالثة قريبًا، وسنكون عاجزين عن التعرف على أي شخص”.
وأضافت الشبكة أن الضربة الافتتاحية جرّت إلى تصعيد” أكبر من المتوقع” ما أدى إلى تحويل العملية من حملة عسكرية محدودة إلى حرب مفتوحة النهايات، مع تداعيات اقتصادية وسياسية متزايدة وغياب استراتيجية خروج واضحة.
وأشارت إلى أن النظام الإيراني تمكن من استدراك التطورات بسرعة، ورد بعنف أكبر مما توقع المسؤولون الأمريكيون، مصوّبًا نيرانه تجاه عدة أهداف في الشرق الأوسط، بما في ذلك ناقلات النفط، ما أدى إلى شل حركة النفط عبر مضيق هرمز وإثارة أزمة طاقة عالمية.
وأضاف التقرير أن ترامب تأمّل أن تتكرر تجربة “النجاح العسكري السريع كما في العملية السابقة في فنزويلا”، لكن ذلك لم يحدث، إذ عينت إيران قائدًا أعلى جديدًا يتبع النهج نفسه، مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، الذي هدد بالانتقام، بالتوازي مع استمرار الضربات الإيرانية وتوسعها لتشمل دولًا “لم تكن مهيأة للتداعيات”.
وأكد التقرير أن الغموض حول خطة ترامب للانتصار أثار استياءً داخل الولايات المتحدة، بين المشرعين والحلفاء، وسط قلق متزايد من تصعيد الحرب وعدم وضوح النتائج المتوقعة، بينما واصل الرئيس الترويج للنجاح العسكري، مركّزًا على المكاسب الحالية “دون معالجة المسار غير المؤكد للمستقبل” وفق تعبيره.

