وكالات : أغلقت الإمارات مجالها الجوي لفترة وجيزة اليوم الثلاثاء بسبب تهديدات بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من إيران في ثاني يوم على التوالي من اضطرابات الطيران، بعدما أدى هجوم بطائرة مسيرة إلى اندلاع حريق قرب مطار دبي أمس الاثنين.
وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث، في إرباك حركة الطيران العالمية، مع إلغاء رحلات وتعديل مواعيدها ومساراتها في ظل استمرار إغلاق أجزاء كبيرة من المجال الجوي في الشرق الأوسط خشية تعرضها لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة.
تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم.
وتسيّر العديد من شركات الطيران في الخليج عددا محدودا فقط من رحلاتها المعتادة قبل الحرب رغم أن طيران الإمارات، ومقرها دبي، سجلت عددا أقل من الإلغاءات مقارنة بشركات أخرى. وأظهرت بيانات موقع (فلايت رادار) أن إغلاق المجال الجوي أمس الاثنين أدى إلى تراجع حاد في عدد الرحلات، ولم ينشر الموقع حتى الآن البيانات الخاصة باليوم.
وتسببت الحرب في تعطيل حركة السفر عبر منطقة الخليج، التي تمثل محورا عالميا رئيسيا بين أوروبا وآسيا، ودفعت أسعار الوقود وتذاكر الطيران إلى الارتفاع بشكل كبير، وأثرت سلبا على تدفق السلع مثل الأدوية. وأربكت الحرب خطط السفر والعطلات.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية اليوم الثلاثاء، نقلا عن الهيئة العامة للطيران المدني، أن حركة الطيران عادت إلى وضعها الطبيعي بعدما أعلنت في وقت سابق عن إغلاق مؤقت للمجال الجوي.
أثرت الحرب على شركات الطيران الكبرى في المنطقة، مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران وفلاي دبي وغيرها.
وقال كارستن سبور الرئيس التنفيذي لشركة لوفتهانزا الألمانية في مقابلة مع مجلة (مانجر ماجازين) نشرت اليوم الثلاثاء إن الشركة تتوقع أن تؤدي حرب إيران إلى تراجع هيمنة شركات الطيران الخليجية على المسارات الآسيوية.
ومدت الخطوط الجوية البريطانية التابعة لمجموعة الخطوط الجوية الدولية (آي.إيه.جي) تعليق رحلاتها إلى دبي والبحرين وتل أبيب حتى يونيو حزيران، في إشارة إلى أن عودة المجال الجوي في الشرق الأوسط إلى وضعه الطبيعي قد تستغرق أسابيع، إن لم يكن أشهرا. وتعمل الشركة على إضافة وجهات أخرى.
وتضيف الشركة المزيد من الرحلات إلى وجهات مثل سنغافورة وبانكوك، موضحة أن ذلك يأتي استجابة للصراع في الشرق الأوسط. وأضافت أن مزيدا من المسافرين بدأوا يبحثون عن “وجهات بديلة” في مناطق مثل الكاريبي.
وقال نيل تشيرنوف رئيس قسم التخطيط والاستراتيجيات في الخطوط الجوية البريطانية في بيان “ندرك وجود طلب قصير الأجل نتيجة للوضع الراهن في الشرق الأوسط.”
وأضاف “أطلقنا بالفعل رحلات إضافية لدعم العملاء برحلات بديلة من الوجهات الشهيرة وسنواصل مراقبة طلب العملاء وإضافة رحلات إلى جدول رحلاتنا إذا تمكنا من ذلك”.

