نشرت في
يبدو أن وتيرة الحرب مع إيران قد تصاعدت منذ مساء الأربعاء.
اعلان
اعلان
الهجمات الإيرانية على حقل الغاز في رأس لفان، أكبر منشأة للطاقة في قطر، دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد، لتقترب الآن من المستويات المرتفعة التي سُجلت في بداية النزاع.
وجاء هذا الهجوم عقب استهداف إسرائيل حقل الغاز في جنوب فارس، وهو أكبر منشأة في إيران، ومنشأة النفط في عسلوية. وبعد الضربات، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن منشآت الطاقة في الخليج باتت مرة أخرى “أهدافا مشروعة”.
وعند وقت إعداد هذا التقرير، تراجع خام برنت قليلا ليتداول فوق 113 دولارا للبرميل، بينما بلغ خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 96 دولارا للبرميل.
وفوق ذلك، قفزت عقود الغاز الطبيعي الأوروبية الآجلة صباح الخميس بأكثر من 25 في المئة لتتداول فوق 68 يورو لكل ميغاواط ساعة، وهو مستوى سعري لم يُسجَّل منذ أواخر عام 2022.
وقد بعث هذا التبادل للهجمات بإشارة إلى الأسواق مفادها أن الصراع مرشح للاستمرار والتصعيد، في ظل ظهور الطرفين وكأنهما لا يضعان قيودا على استهداف البنية التحتية للطاقة في أنحاء المنطقة.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أي هجمات إيرانية إضافية على منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر ستدفع الجيش الأميركي إلى تدمير حقل جنوب فارس للغاز باستخدام “كمية من القوة والقدرة لم تشهدها إيران من قبل”.
وتسعى خطوة ترامب إلى حماية قطر مع الإبقاء على خيار استخدام قوة طاغية، غير أن ما إذا كانت ستنجح في ردع إيران أو ستقود إلى توسيع دائرة العنف لا يزال غير محسوم.
وفي الوقت الراهن، يمتص الاقتصاد العالمي كلفة صراع يتصاعد بوتيرة متسارعة من دون أي بوادر على انتهائه قريبا.
إيران تكثف هجماتها على منشآت الطاقة في الخليج
على الرغم من تهديدات الرئيس ترامب، واصلت إيران يوم الخميس استهداف البنية التحتية للطاقة لدى جيرانها العرب في الخليج.
فقد اندلع حريق في إحدى منشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية، وتعرض مصفيا نفط كويتيان لهجمات، في مؤشر إلى تصعيد كبير في الصراع.
وقالت قطر إن فرق الإطفاء أخمدت حريقا في منشأة كبرى للغاز الطبيعي المسال بعدما أصابتها هجمات صاروخية إيرانية. وأوضحت أن الإنتاج كان متوقفا هناك بالفعل بعد هجمات سابقة، لكنها أكدت أن الموجة الأخيرة من الصواريخ تسببت في “حرائق كبيرة وأضرار إضافية واسعة النطاق”.
وقد يؤدي الضرر الذي لحق بالمنشأة إلى تأخير قطر في إيصال إمداداتها إلى السوق حتى بعد انتهاء الحرب مع إيران.
وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية “كونا” بأن هجوما بطائرة مسيّرة على مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت أشعل حريقا من دون أن يسفر عن إصابات.
وتُعد المصفاة من بين الأكبر في الشرق الأوسط، بطاقة إنتاجية تبلغ 730.000 برميل من النفط يوميا. وبعد وقت قصير، تسبب هجوم بطائرة مسيّرة في اندلاع حريق بمصفاة ميناء عبد الله القريبة، بحسب السلطات.
كما اشتعلت النيران في سفينة قبالة سواحل الإمارات، وتضررت أخرى قرب قطر، في ما يسلط الضوء على الخطر المستمر الذي يتهدد السفن بسبب قبضة إيران المحكمة على مضيق هرمز.
ودانت دول الخليج الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة.
وقالت السلطات في أبوظبي إنها اضطرت إلى وقف العمليات في منشأة حبشان للغاز وحقل باب، ووصفت الهجمات الإيرانية الليلية على الموقعين بأنها “تصعيد خطير”.
ودوت صفارات الإنذار من الصواريخ في مناطق عدة أخرى حول الخليج، فيما حذرت إسرائيل من نيران إيرانية قادمة.
كما نددت قطر والسعودية والإمارات بالهجمات الإيرانية، وقال كبير الدبلوماسيين في السعودية إن استهداف المملكة يعني أن “ما تبقى من قدر ضئيل من الثقة في السابق قد تحطم بالكامل”.

