بملامح شاحبة مليئة بالسم والحقد، تظهر الممثلة المصرية ريهام عبد الغفور بشخصية “نرجس” في مسلسل “حكاية نرجس”، وتنجح في شد انتباه الجمهور سواء بالإعجاب أو بالكره.
ورغم الشر الذي تجسده الشخصية، يجد المشاهد نفسه مشدودًا للأحداث ومتشوقًا لمعرفة مصير هذه السيدة.
ريهام تقدم أداءً استثنائيًا، حيث تجسد شخصية معقدة تحمل ازدواجية صادمة بين البراءة الظاهرية والشر الدفين. في البداية، يلمس المشاهد شغف “نرجس” بالأمومة وحلمها العميق بالحمل والإنجاب، قبل أن تتحول إلى سيدة بلا رحمة، قادرة على أخذ الرضيع من والدته بلا أي تردد، مما يضع المشاهد أمام حيرة حقيقية: هل تسعى “نرجس” فقط لأن يكون لها ولد، أم أن الأمر أعمق، مرتبط بعقد نفسية وطفولة مليئة بالنقص، تجعلها مستعدة لفعل أي شيء لإخفاء شعورها بالفراغ.
هنا يظهر الوجه المظلم لنرجس، مضيفًا بعدًا نفسيًا معقدًا للشخصية. ريهام تنجح في جعل المشاهد يعيش التناقض بين الحنين الطبيعي للأمومة والجرائم التي ترتكبها، مستخدمة نظراتها وتعبيرات وجهها لتجسيد هذه الثنائية بشكل يثير التعاطف والرهبة في آن واحد.
أداء ريهام في هذا الدور يجمع بين الإحساس العميق بالمعاناة الإنسانية والقدرة على تصوير الشر الداخلي بأسلوب متقن، لتصبح “نرجس” شخصية لا تُنسى، مؤكدة موهبتها الفريدة في تقديم أدوار تتطلب جرأة وعمقًا نفسيًا كبيرًا، ما يجعل تجربتها في “حكاية نرجس” واحدة من أبرز النجاحات التمثيلية في دراما رمضان 2026.

