بعد مرور ثلاثة وعشرين عاماً على مداهمة مزرعة “نيفرلاند” الشهيرة، كشفت المحققة المتقاعدة روبي وولف عن تفاصيل مثيرة وصادمة عما شاهدته داخل مقر ملك البوب الراحل، مايكل جاكسون، وذلك في ظل التحضيرات لإطلاق فيلم سيرة ذاتية عنه في نيسان/أبريل 2026.
وولف، التي كانت ضمن الفريق الأمني الذي اقتحم المزرعة عام 2003 على خلفية اتهامات الطفل جافين أرفيزو بالاعتداء الجنسي، استرجعت تلك اللحظات في مقابلة مع صحيفة “ميرور”، ووصفت الأجواء داخل المزرعة بأنها “مخيفة”، مشيرة إلى أن موسيقى فيلم “بيتر بان” كانت تتردد في الأرجاء، بينما كانت التماثيل الصغيرة للأطفال منتشرة في الممرات والمساحات الخارجية بما وصفته بـ”المرعب”.
وأفصحت المحققة عن صدمتها من حالة الفوضى والإهمال داخل الغرف الخاصة، حيث وجدت أطعمة متعفنة، من بينها نقانق في أكياس بلاستيكية، إلى جانب مقتنيات ثمينة مهملة، مثل ساعة كانت هدية من النجمة الإيطالية صوفيا لورين وقفاز جاكسون الشهير. كما لفت انتباهها وجود جرس باب خاص بغرفة نوم جاكسون، الأمر الذي أثار ريبتها وتساؤلها: “لماذا يحتاج شخص ما للتنبيه قبل دخول غرفته إذا لم يكن يخفي شيئاً؟”.
وأضافت وولف أن جاكسون كان ينام في مساحة علوية ضيقة تحت لحاف ثقيل مزين بأحجار كريمة، مؤكدة أنها عثرت خلال التفتيش على حقيبة تحتوي على مواد تتوافق مع شهادة الضحية حول أساليب “الاستدراج” التي كان يتبعها النجم الراحل. ورغم تقديم شهادتها في المحكمة، تم تبرئة جاكسون في عام 2005، وهو قرار ظل يثير غضبها، حيث تساءلت عن نزاهة هيئة المحلفين في ذلك الوقت.
واختتمت وولف حديثها بتوجيه انتقادات حادة لفيلم السيرة الذاتية الجديد، معتبرة أنه يسعى لتلميع صورة جاكسون وتجاهل معاناة الضحايا، قائلة في رسالتها للمنتجين: “جيوب من تحاولون أن تملأوا؟ يجب أن نتذكر هؤلاء الأطفال الأبرياء ونحمي حقهم”.

