وكالات: منذ اندلاع الجولة الحالية من الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، تواصلت آثار امتداد هذا الصراع إلى دول الجوار.
وبفعل إلغاء الرحلات الجوية وغيرها من العوامل، شهد عدد السياح الدوليين المتوجهين إلى الأردن تراجعًا كبيرًا. وتشهد مدينة البتراء الأثرية في جنوب البلاد، وهي أحد مواقع التراث العالمي وأبرز الوجهات السياحية في الأردن، حالة من “التباطؤ الحاد” في القطاع السياحي، لتتحول إلى ما يشبه المدينة الخالية.
تشير البيانات إلى أنه، مع تصاعد حدة الصراع، بلغت نسبة إلغاء الحجوزات السياحية الدولية إلى البتراء خلال هذا الشهر 100%.
كما وصلت نسبة الإلغاءات لحجوزات شهر أبريل إلى نحو 60%، ومايو إلى حوالي 45%. ويتوقع العاملون في القطاع أنه في حال استمرار التوترات الإقليمية، فقد ترتفع هذه النسب بشكل أكبر.
أدى الانخفاض الحاد في أعداد السياح إلى تراجع سريع في الإيرادات المحلية. ففي البتراء والمناطق المحيطة بها، تُعد السياحة المصدر الرئيسي، بل شبه الوحيد، لدخل السكان المحليين.
ومع اختفاء الزوار، أصبحت ظاهرة “فتح المحال دون زبائن” منتشرة على نطاق واسع، وبدأ بعض العاملين في القطاع التفكير في تقليص النفقات، بل وحتى الإغلاق المؤقت.
وفي مواجهة هذا الركود المستمر، تحاول الجهات المعنية في الأردن تحفيز الطلب السياحي من خلال مجموعة من الإجراءات، من بينها خفض أسعار تذاكر المواقع السياحية بشكل مرحلي، وتشجيع السياح من الدول المجاورة على الدخول عبر المعابر البرية والموانئ.
كما تواصل الجهات الرسمية إرسال رسائل تؤكد أن “الأردن بلد آمن ومستقر”، في محاولة لاستعادة ثقة السياح.
ومع ذلك، يرى العاملون في القطاع أن تعافي السوق السياحي لا يزال يعتمد بشكل كبير على تطورات الأوضاع الإقليمية، وأن حالة عدم اليقين ستستمر على المدى القصير.

