في زمنٍ تتسارع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي لتُحاكي الإنسان، يبرز صوتٌ من داخل عالم التكنولوجيا نفسه ليطرح تساؤلاً مختلفاً: هل يمكن للآلة أن تُقنع، دون أن تُحس؟ هذا السؤال أعاد تسليط الضوء على حدود الذكاء الاصطناعي، مع ملاحظات ناقدة من أحد أبرز روّاد هذا المجال.
فقد عبّر ستيف وزنياك، الشريك المؤسس لشركة Apple، عن خيبة أمله من أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة، معتبراً أن ردودها تبدو مثالية أكثر من اللازم، لكنها تفتقر إلى العمق العاطفي واللمسة الإنسانية التي يراها جوهرية في التواصل الحقيقي.
وأوضح وزنياك أن المحتوى الذي تولّده هذه الأنظمة غالباً ما يكون منمقاً بشكل زائد، وجافاً إلى حدّ ما، كما أنه يبدو منفصلاً عن التجربة الإنسانية الواقعية، ورغم دقته الظاهرية، فإنه قد يفشل في التقاط المعنى الحقيقي وراء الأسئلة، ما يجعله أقل تأثيراً في مجالات مثل التواصل الإنساني والسرد.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغ من تطور، لا يمكنه أن يحلّ مكان الإنسان، لأنه ببساطة لم يعش حياة حقيقية مليئة بالمشاعر والتجارب والحدس، واعتبر أن هذا النقص الجوهري يطرح مخاوف متزايدة من أن تتحول التكنولوجيا إلى قوة هائلة، لكنها تفتقد إلى الأصالة التي تميّز التفكير البشري.

