مشتقات النفط – زيت الديزل
سجلت العقود الآجلة للديزل في أوروبا مستويات قياسية هي الأعلى لها منذ عام 2022، وسط مخاوف متزايدة من نقص حاد في الإمدادات، إثر التداعيات المباشرة للحرب في الشرق الأوسط على وقود يُعد المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي.
قفزة سعرية حادة
وفي تعاملات بورصة لندن، قفزت الأسعار بنسبة وصلت إلى 9.4 بالمئة، حيث جرى تداول العقود الآجلة عند مستويات بلغت 1493.25 دولار للطن، وهو ما يعادل أكثر من 200 دولار للبرميل، في إشارة واضحة إلى حجم الارتباك الذي يسيطر على أسواق الطاقة العالمية.
“هرمز” في قلب العاصفة
ويأتي هذا الارتفاع الحاد مع توقف حركة الملاحة بشكل شبه كامل عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى شلل في تدفقات المنتجات المكررة وفي مقدمتها الديزل.
ولم يقتصر الأمر على حظر مرور الوقود الجاهز، بل امتد التأثير ليشمل إمدادات النفط الخام، مما أجبر العديد من المصافي على خفض معدلات إنتاجها بشكل قسري.
وفي ظل هذا المشهد القاتم، يسابق التجار حول العالم الزمن لتأمين شحنات بديلة، حيث تم تحويل مسار الناقلات إلى طرق بحرية “ماراثونية” وطويلة جداً لتفادي مناطق النزاع، ما يضيف تكاليف شحن إضافية ويزيد من فترات التسليم.
تحذيرات من نقص وشيك
وتواجه القارة الأوروبية مأزقاً حرجاً، إذ تعاني تاريخياً من فجوة بين إنتاجها المحلي من الديزل واستهلاكها المرتفع.
وبحسب وكالة بلومبرغ نيوز، فقد حذر محللون وخبراء في السوق من أن المنطقة قد تواجه عجزاً فعلياً في الإمدادات خلال الأسابيع القليلة المقبلة إذا استمر إغلاق المضيق، وسط توقعات بأن تمتد هذه الضغوط لتطال أسواق أميركا اللاتينية أيضاً.
ويرى مراقبون أن استمرار انقطاع شريان الطاقة هذا يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار صعبة، حيث يمثل الديزل الوقود الحيوي لقطاعات النقل والشحن والصناعة، وأي نقص مطول فيه قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة تضرب سلاسل التوريد العالمية.

