كتبت- سها ممدوح – وكالات: بين مخاوف جيوسياسية جراء حرب تجاوزت الشهر وإغلاقات جوية متكررة عالمياً ورغبة عشرات الملايين في السفر للمنطقة، تقف السياحة أحد أبرز القطاعات الاقتصادية في الخليجية أمام سؤال محوري: هل تتراجع مؤقتاً أم تعيد تشكيل نفسها سريعاً اعتماداً على زوار وفعاليات الداخل وخطط بعيدة المدى، وفقاً لـ”إرم بزنس”.
الإجابة لدى خبراء اقتصاد في الخليج، في أحاديث لـ«إرم بزنس» تحمل قدراً كبيراً من التفاؤل، حيث يرون أن السياحة الخليجية لديه مرونة عالية وتكيف سريع وصمود أكبر، وستتعافي بشكل أسرع مما كان عليه الحال إبان جائحة كورونا في 2020، لما تمتلكه الدول استراتيجيات ذكية وخطط قادرة على مجابهة التحديات.
ورشح الخبراء الإمارات والسعودية في مقدمة المتعافين سريعاً باعتبارهما الأكبر خليجياً في معدلات السياحة، وسط توقعات بأن القطاع سيعود لصعود وقوته بعد مرور شهر واحد فقط من توقف الحرب، كأن شيئاً لم يكن، مع جني موسم غير مسبوق في الشتاء المقبل.
وسجلت عائدات السياحة الدولية في دول الخليج 120.2 مليار دولار في عام 2024، بزيادة 39.6% مقارنة بعام 2019، و8.9 % مقارنة بعام 2023، لترتفع الحصة الخليجية من العائدات السياحية العالمية إلى 7.5%، بحسب ما أظهرت البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في يناير 2026.
وبلغ إجمالي عدد السياح الدوليين القادمين إلى مجلس التعاون 72.2 مليون سائح في عام 2024، محققاً نمواً بنسبة 51.5 % مقارنة بعام 2019، و6.1% مقارنة بعام 2023، لترتفع الحصة السوقية للمنطقة إلى 5.2% من السياحة العالمية، فيما مثّلت السياحة البينية بين دول المجلس 41.3% من إجمالي السياح الدوليين ( 29.8 مليون) مع متوسط نمو سنوي بلغ 51.2% خلال الفترة 2019–2024.
وبلغ إجمالي عدد المنشآت الفندقية في مجلس التعاون الست 11.2 ألف منشأة تضم حوالي 711.5 ألف غرفة، وارتفع عدد العاملين في القطاع السياحي إلى 1.7 مليون عامل في عام 2024، بنمو سنوي بلغ 33.0 % مقارنة بعام 2020.
وتصدرت الإمارات قائمة الدول العربية الأكثر استقطاباً للزوار في عام 2025، وفقاً للبيانات الصادرة عن مجلة (CEOWORLD)، محققة رقماً استثنائياً بـ25.8 مليون زائر في عام 2025، محتلة بذلك المرتبة الـ22 عالمياً، فيما جاءت في المرتبة الثانية عربياً جاءت السعودية التي جذبت 20.3 مليون زائر واحتلت المرتبة الـ24 عالمياً.
أما المركز الثالثة عربياً فكان من نصيب المغرب بـ13.1 مليون زائر في المرتبة الـ35 عالمياً، تليه مصر بـ13 مليون زائر في المرتبة الـ36 عالمياً، وأكملت البحرين المراتب الخمس الأولى بـ11.1 مليون زائر محتلة المرتبة الـ43 عالمياً، بينما حلت تونس سادساً بـ9.4 مليون زائر في المرتبة الـ46 عالمياً.
وفي 3 مارس الماضي، تضررت السياحة التي تبلغ قيمتها نحو 367 مليار دولار سنوياً في الشرق الأوسط من تفاقم حرب إيران، بحسب تقرير لـ«رويترز».
وقالت شركة الاستشارات «توريزم إيكونوميكس» إن عدد المسافرين إلى الشرق الأوسط هذا العام ربما ينخفض بما يتراوح بين 23 مليوناً و38 مليون مسافر، وقدرت الخسائر المحتملة في الإنفاق السياحي بما يترواح بين 34 مليار دولار إلى 56 مليار دولار تقريباً، والتقدير الأول حال انتهت الحرب مبكرا والثاني حال امتد الصراع.

