في تطور طبي غير متوقع، أظهرت دراسة حديثة إمكانية استخدام مادة سيلدينافيل، المعروفة تجاريًا باسم “فياغرا”، لعلاج متلازمة لي الوراثية النادرة والخطيرة لدى الأطفال.
وأفادت النتائج الأولية بتحسن ملحوظ في أعراض المرض، ما يفتح أملًا جديدًا لعائلات كانت تعاني من قسوة هذا الاضطراب.
الدراسة، التي نشرتها جامعة شاريتيه في برلين بدورية Cell، شملت 6 مرضى تتراوح أعمارهم بين 9 أشهر و38 عامًا. وأظهرت النتائج تحسنًا واضحًا في قوة العضلات، انخفاض نوبات الصرع، وتسريع التعافي من الأزمات الأيضية الخطيرة. في إحدى الحالات، تحسنت قدرة طفل على المشي من 500 متر إلى 5 آلاف متر، أي عشرة أضعاف القدرة السابقة.
متلازمة لي هي اضطراب أيضي نادر يصيب طفلًا واحدًا تقريبًا من كل 36 ألفًا، ويؤثر بشكل رئيسي على الدماغ والعضلات نتيجة خلل في إنتاج الطاقة داخل الخلايا، مما يؤدي إلى تدهور تدريجي في الحركة والتنفس والوظائف العصبية.
تعتمد آلية سيلدينافيل على توسيع الأوعية الدموية، لكنه أظهر أيضًا تأثيرًا على وظيفة الخلايا العصبية وتحسين إنتاج الطاقة داخلها. وقد تم اكتشاف هذه الفوائد بعد اختبار أكثر من 5500 مركب دوائي باستخدام خلايا عصبية مشتقة من مرضى. التجارب المخبرية ونماذج الحيوانات أظهرت نموًا أفضل للخلايا العصبية وتحسنًا في التمثيل الغذائي، مع إمكانية زيادة متوسط العمر.
رغم النتائج الواعدة، يشدد الباحثون على أن الدراسة لا تزال أولية، وأن التحسن الملحوظ لا يعني الشفاء التام، بل يشير إلى إبطاء تقدم المرض وتحسين جودة حياة المرضى.

