رحلت السيدة سلوى القدسي، خطيبة الموسيقار الراحل فريد الأطرش، عن عالمنا عن عمر يناهز 87 عامًا داخل منزلها في بيروت، ما أثار موجة من الحزن والتفاعل بين متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي، مع رغبة شديدة لمعرفة تفاصيل حياتها وعلاقتها بالموسيقار الكبير.
ووفقًا للتقارير الإعلامية، فإن سبب الوفاة كان نتيجة وعكة صحية ألمت بها، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
تصدر اسم سلوى القدسي محركات البحث فور إعلان خبر وفاتها، لتعود بذلك واحدة من أبرز حكايات الحب في تاريخ الفن العربي إلى الأذهان، وتثار حولها تساؤلات عن حياتها وسبب رحيلها.
تُعد سلوى القدسي شخصية بارزة ارتبط اسمها بقصة حب استثنائية في تاريخ الفن العربي، وهي لبنانية الجنسية، وشقيقة نهلة القدسي زوجة الموسيقار محمد عبد الوهاب.
تعرّفت سلوى على فريد الأطرش عبر زوجها الأول، الطبيب اللبناني نور الدين القدسي، الذي كان صديقًا مقربًا للموسيقار، وبعد وفاة زوجها، تحولت العلاقة بين سلوى والأطرش إلى قصة حب، انتهت بإعلان الخطوبة رغم فارق العمر الكبير بينهما.
شكلت علاقة سلوى القدسي بفريد الأطرش مفاجأة للجمهور، خصوصًا أن الموسيقار ظل لسنوات طويلة يرفض الزواج، مفضلًا التركيز على فنه.
وعلى الرغم من حالته الصحية المتدهورة، أعلن الأطرش خطوبته من سلوى، وعاشت إلى جانبه في أيامه الأخيرة، وكان من المقرر أن يتزوجا، إلا أن المرض حال دون إتمام الزواج، ليرحل الأطرش في 26 ديسمبر 1974 قبل أن يتحقق حلمهما.
كشفت سلوى القدسي في لقاءات سابقة عن تفاصيل مؤثرة من الأيام الأخيرة في حياة الموسيقار، مؤكدة أنه كان في حالة جيدة نسبيًا في يومه الأخير، واستمع إلى أغنيته “أول همسة” عبر الإذاعة.
وأضافت أن الأطرش توجه للصلاة عند أذان المغرب، وبدأ بالدعاء قبل أن يغادر الحياة بهدوء، في مشهد ترك أثرًا عميقًا في ذاكرة سلوى.
بعد وفاة فريد الأطرش، أعلنت سلوى القدسي عن وجود عقد زواج عرفي بينهما، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا في حينه، خصوصًا بعد مطالبتها بحقها في الميراث، لتظل قصتهما واحدة من أكثر العلاقات إثارة في تاريخ الفن العربي.

