وتزعم العديد من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أن النساء يحتجن إلى المزيد من النوم مقارنة بالرجال، غير أن سبب ذلك ظل مبهما، وفق صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.
وأوضحت دراسة حديثة وصغيرة شملت 32 طالبا جامعيا، تم قياس معدل نومهم باستخدام جهاز لتتبع النوم، أنه حتى عندما حصلت النساء على نوم أكثر من الرجال مع جودة وكفاءة مماثلتين، فإنهن أبلغن عن زيادة في النعاس والتعب والقلق والتوتر.
فيما ذكرت دراسات سابقة أن النساء ينمن في المتوسط 11 دقيقة أكثر في الليلة مقارنة بالرجال، غير أن الدراسة لا تتناول جودة النوم والشعور عند الاستيقاظ وأعراض النعاس، ولا تحدد مقدار النوم الذي تحتاجه النساء فعليا.
وتشير أبحاث إلى أن الساعة البيولوجية لدى الإنسان تكون أقصر قليلا لدى النساء، فيما تؤثر عوامل أخرى مثل الهرمونات ودرجة حرارة الجسم في إيقاعها.
وبحسب عالمة النوم في مستشفى برينغهام، الأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة هارفارد ريبيكا روبينز، في المتوسط لا يتجاوز الفرق بين الذكور والإناث بضع دقائق، لكنه يشير إلى أن النساء يفضلن النوم والاستيقاظ في وقت أبكر قليلا.
وبحسب أندريا ماتسومورا، الطبيبة المختصة في طب النوم والمتحدثة باسم الأكاديمية الأميركية لطب النوم، فإن النساء عرضة لما يسمى “باضطراب الساعة البيولوجية الاجتماعي”، الذي يحدث عندما يعكس الناس توقيت أجسامهم الطبيعي للنوم أو الاستيقاظ.
ما يعني أن النساء يكن أكثر عرضة لعدم التوافق بين ساعاتهن البيولوجية ومتطلبات الدراسة أو العمل، ما يؤدي إلى التعب وصعوبة النوم والاستيقاظ.
وتظهر الدراسات أن خطر إصابة النساء بالأرق يبلغ نسبة تتراوح بين 40 و60 بالمئة مقارنة بالرجال.
فعلى سبيل المثال، تعاني حوالي 17 بالمئة من النساء من صعوبة في النوم، مقابل 12 بالمئة من الرجال، بينما تعاني 21 بالمئة من صعوبة في الاستمرار في النوم، مقابل 15 بالنيةغمن الرجال، وفقا لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض.
ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، منها عبء الرعاية والمسؤوليات، والألم المزمن، واضطرابات المزاج مثل القلق والاكتئاب الشائعة لدى النساء.
وتزداد الاضطرابات التي تصيب النساء خلال مراحل التغير الهرموني مثل الحمل وما بعد الولادة، وكذلك خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاعه.
وفي ذات السياق، تظهر أبحاث أخرى أن النساء يجدن صعوبة في التعافي من “دين النوم”، وهو الفرق بين مقدار النوم الذي يحتاجه الشخص والمقدار الذي يحصل عليه فعليا، مقارنة بالرجال، وفقا لنتالي سولومون، أخصائية نفسية متخصصة في طب النوم السلوكي، والأستاذة في كلية الطب بجامعة ستانفورد.
نصائح الخبراء لتحسين جودة النوم:
- تقليل تناول الكافيين والكحول في وقت متأخر من بعد الظهر والمساء.
- اتباع روتين مهدئ قبل النوم والمواظبة عليه، مع الابتعاد عن الشاشات وأخذ حمام دافئ.
- الالتزام بتوقيت نوم ثابت حتى في عطلة نهاية الأسبوع.
- ترتيب غرفة النوم وجعلها بيئة مريحة.

