وكالات: تعتزم شركة «كاثي باسيفيك» العالمية إلغاء عدد من الرحلات الجوية بدءاً من منتصف مايو المقبل وحتى نهاية يونيو، بسبب ارتفاع تكاليف وقود الطائرات جراء التوتر الدائر في الشرق الأوسط، الناجم عن حرب إيران، حسب ما أفادت به الشركة اليوم السبت.
وقالت الشركة إنها ستلغي نحو 2% من رحلات الركاب من 16 مايو وحتى 30 يونيو 2026، بينما ستخفض ذراعها للطيران منخفض التكلفة إتش كيه إكسبريس عدد رحلاتها بنحو 6% اعتباراً من 11 مايو المقبل.
وأضافت «كاثي باسيفيك»، إن تعليق خدماتها لنقل الركاب إلى دبي والرياض سيستمر حتى 30 يونيو 2026، وفق وكالة «رويترز».
قال المجلس الدولي للمطارات في أوروبا في رسالة إن مطارات القارة ستواجه نقصاً منهجياً في وقود الطائرات إذا لم يفتح مضيق هرمز بالكامل خلال ثلاثة أسابيع.
وأعلن المجلس الدولي، الذي يُمثل مطارات الاتحاد الأوروبي، انخفاض مخزونات وقود الطائرات، في حين أن تأثير النشاط العسكري على الطلب يُفاقم الضغط على الإمدادات.
حذّر المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا، (IATA)، ويلي والش، الأربعاء الماضي، من أن استعادة إمدادات وقود الطائرات عالمياً قد تستغرق عدة أشهر حتى في حال إعادة إيران فتح مضيق هرمز، وذلك نتيجة تأثير النزاع في الشرق الأوسط على قدرة المصافي على الإنتاج.
وأشار والش إلى أن وقود الطائرات يمثل ثاني أكبر نفقات شركات الطيران بعد العمالة، ويشكل عادة نحو 27% من تكاليف التشغيل.
وأكد أن ارتفاع أسعار الوقود مستمر رغم تراجع أسعار النفط الخام بعد إعلان الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران.
والش أشار إلى أن الوضع أشبه بالأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008 أو ما بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، والتي استغرق تعافي الأسواق فيها بين أربعة أشهر إلى عام تقريباً.
وفي ظل ضغوط نقص الوقود، قامت شركات الطيران العالمية بخفض الرحلات، وحمل وقود إضافي من المطارات المحلية، وإضافة محطات توقف للتزود بالوقود، فيما ارتفعت أسهم شركات الطيران في آسيا وأوروبا بعد أن أعلنت إيران عن إمكانية مرور آمن عبر مضيق هرمز.
وقال والش إن استعادة قدرة شركات الطيران الخليجية، التي تمثل نحو 14.6% من الطاقة التشغيلية الدولية، ستكون مؤقتة، وإن بعض هذه القدرة سيتم تعويضها عبر شركات خارج المنطقة، بينما ستستغرق المصافي وقتاً للتكيف وزيادة إنتاج المنتجات المكررة، بما في ذلك وقود الطائرات، مشيراً إلى أن الهند ونيجيريا لديهما قدرة مؤقتة لتلبية هذا الطلب.

