كتبت- سها ممدوح – وكالات: نظّمت عمادة شؤون الطلبة بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد، جلسة توعوية بعنوان “دور الشباب في تطوير السياحة المحلية”، قدّمها مدير سياحة عجلون فراس الخطاطبة، وذلك بحضور عدد من الطلبة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية.
وخلال الجلسة استعرض الخطاطبة أهمية الدور الحيوي الذي يمكن أن يضطلع به الشباب في دعم وتطوير القطاع السياحي، مؤكدًا أن السياحة تُعد من أبرز القطاعات الاقتصادية التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل، كما تناول أبرز المقومات السياحية التي تتمتع بها محافظة عجلون، من مواقع طبيعية وتاريخية، مشددًا على ضرورة استثمار هذه المقومات بالشكل الأمثل من خلال أفكار شبابية مبتكرة تسهم في استقطاب الزوار وتنشيط الحركة السياحية.
وقال الخطاطبه تلعب التجارب السياحية دوراً محورياً في التنمية المستدامة عبر تعزيز النمو الاقتصادي، والحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي، ودعم المجتمعات المحلية، وتعزيز الوعي بالقضايا البيئية والثقافية، شريطة أن يتم التخطيط لها وإدارتها بشكل مسؤول لضمان تحقيق التوازن بين الفوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
واكد الخطاطبه دور التجارب السياحية في تحقيق أبعاد التنمية المستدامة ومنها البعد البيئي للحفاظ على الموارد الطبيعيةحيث تساهم السياحة المستدامة في تقليل التلوث والحفاظ على النظم البيئية والمحميات الطبيعية، ما يدعم التنوع الحيوي كما ان عائدات السياحة توفر تمويلًا ضروريًا للحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي للمواقع السياحية، مما يعزز قيمة هذه الموارد ويبرر حمايتها .
واضاف الخطاطبه في الجانب الاقتصادي فان السياحة تولد فرص عمل جديدة للسكان المحليين في قطاعات مختلفة، ما يساهم في زيادة دخلهم كما تعزز السياحة الصناعات المحلية مثل الحرف اليدوية والزراعة، وتساهم في تنويع مصادر الدخل في المناطق الريفية، ما يعزز الاستقرار الاقتصادي لافتا الى ان السياحة تحفز الاستثمار في البنية التحتية والخدمات السياحية كما تضمن السياحة المستدامة استفادة المجتمعات المحلية من العائدات السياحية وتحسين مستوى معيشتهم والترويج للثقافات والتقاليد المحلية من خلال التجارب السياحية الأصيلة، ما يساعد على الحفاظ عليها وتوريثها للأجيال القادمة .
وقال الخطاطبه في محافظة عجلون هناك 12 مسارا سياحيا منها 6 مسارات تتبع للجمعية الملكية لحماية البيئة و6 مسارات تتبع لوزارة السياحة وتشهد هذه المسارات حركة سياحية نشطةمن مختلف الجنسيات لافتا الى ان هناك في عجلون 126 تجربة سياحية ما بين بيوت ضيافة ومطاعم وفنادق وغيرها مصنفة وغير مصنفة ومنها ما هو معتمد لدى هيئة تنشيط السياحة لافتا الى ان هذا النوع من السياحة يزيد وعي السياح والمجتمعات المضيفة بأهمية الحفاظ على البيئة واحترام الثقافات المختلفة في الوقت الذي تخلق التجارب السياحية روابط إنسانية بين السياح والمجتمعات المحلية، مما يعزز التفاهم الثقافي
وأكد الخطاطبه أهمية رفع مستوى الوعي السياحي لدى الشباب، وتعزيز ثقافة الحفاظ على المواقع السياحية والبيئية،
إلى جانب تطوير المهارات اللازمة للتعامل مع الزوار وتقديم صورة حضارية تعكس هوية الأردن وتاريخه العريق، كما دعا الطلبة إلى الانخراط في المبادرات والبرامج التدريبية التي تسهم في بناء قدراتهم وتمكينهم من المساهمة الفاعلة في هذا القطاع.
وفي ختام الجلسة التي شهدت تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، حيث تم طرح عدد من الأسئلة والاستفسارات التي أجاب عنها المحاضر، ما أتاح مساحة للحوار وتبادل الآراء حول سبل تطوير السياحة المحلية وتعزيز دور الشباب فيها.
وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من الأنشطة والبرامج التي تنفذها عمادة شؤون الطلبة في جامعة عجلون الوطنية، بهدف صقل مهارات الطلبة، وتعزيز روح المبادرة لديهم، وتمكينهم من الإسهام في خدمة مجتمعهم ودعم مسيرة التنمية المستدامة.

