كتبت- سها ممدوح : ارتفع عدد زوار سلطنة عُمان بنسبة 12.6 بالمائة خلال أول شهرين من العام الجاري ليبلغ نحو 753 ألف زائر لتتواصل الزيادة في حركة تدفق السياح مدعومة بخطط الترويج عبر المنصات الرقمية والفعاليات ومعارض السفر العالمية وتوسع خطوط الطيران مع أسواق السياحة المستهدفة وتطوير مستمر للخدمات ولأنماط السياحية الجاذبة للسياح، وفقاً لصحيفة الدستور الأردنية.
وكان عدد زوار سلطنة عُمان قد اقترب من 4 ملايين زائر من مختلف دول العالم خلال العام الماضي مع تنوع في الأسواق المصدرة للسياحة يظهر جاذبية متزايدة لسلطنة عمان كمقصد سياحي عالمي.
ويعد زيادة عدد الزوار بغرض السياحة والأعمال أحد أهم المؤشرات التي توضح النتائج الايجابية للجهود الجارية في قطاع السياحة بهدف رفع مساهمته في الناتج المحلي وزيادة مصادر الدخل, وجذب الاستثمارات وتوليد فرص العمل, ويعد قطاع السياحة ضمن ثلاثة قطاعات رئيسية تعتمد عليها سلطنة عمان للتقدم في توجهها نحو التنويع الاقتصادي خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة 2026 -2030.
وتواصل سلطنة عُمان دعم القطاع من خلال جذب استثمارات نوعية وتعزيز البنية الأساسية والخدمات, وتطوير الأنماط السياحية المتخصصة، مثل سياحة المؤتمرات وأنشطة المغامرات.
وتركز خطط الترويج على الاسواق التي تعزز زيادة العوائد والانفاق السياحي, وضمن أهم الأسواق التي تركز عليها حملات الترويج السياحي منطقة دول مجلس التعاون والقارة الأوربية, وعدد من الأسواق المستهدفة الأخرى في قارة آسيا مثل الصين والهند.
وتشير الاحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للاحصاء والمعلومات إلى انه خلال شهر فبراير, زاد عدد الزوار من القارة الآسيوية الى 102 الف زائر مقارنة مع 89 الف زائر في نفس الشهر من العام الماضي, وزاد عدد الزوار الأوربيين من 100 الف زائر الى 120 الف زائر, بينما تراجع عدد الزوار من منطقة دول مجلس التعاون من 100 الف زائر الى نحو 93 الف زائر.
كما توضح الاحصائيات أنه خلال اول شهرين من العام الجاري, تصدر الزوار من الامارات قائمة أعلى الجنسيات زيارة لسلطنة عُمان وبلغ عددهم 167 الف زائر مقارنة مع 158 الف زائر خلال نفس الفترة من 2025, بينما, وكان الزوار من المانيا الاكثر زيارة لسلطنة عُمان بين الزوار الأوربيين بنحو 59 الف زائر الماني, ويليهم بولندا بحوالي 21 الف زائر, وفي السوق الروسية, زاد عدد الزوار بأكثر من الضعف مرتفعا من 11 الف زائر الى اكثر من 27 الف زائر.
ومن المتوقع ان يستمر الارتفاع مع قيام الطيران العُماني بدءا من العام الماضي بتمديد تشغيل رحلاته الجوية بين مسقط وموسكو على مدار العام، نظرا للطلب المتزايد على السفر بين سلطنة عُمان وروسيا، كما يتم التخطيط لزيادة عدد الرحلات خلال الفترة القادمة وتشغيل رحلات عارضة تعزز تدفق الوفود السياحية.
وفي ظل ارتفاع عدد الزوار, تتمثل أهم النتائج في زيادة معدلات الانفاق السياحي وعدد الليالي الفندقية ونسب الاشغال, كما تتنامي أنشطة تعزز عوائد القطاع السياحي مثل الطيران العارض, وهو رحلات طيران غير منتظمة مخصصة للوفود السياحية.
ووفق تقديرات وزارة التراث والسياحة, بلغت عوائد الطيران العارض 25 مليون ريال خلال العام الماضي, كما يقترب العائد من السفن السياحية من 2.5 مليون ريال عماني, ومن خلال التوسع في برامج السياحة وزيارات اليوم الواحد لهذه الشريحة من السياح, تستهدف سلطنة عُمان زيادة الانفاق والعوائد من هذا النمط السياحي الذي تجاوز عدد زواره خلال العام الماضي 112 ألف راكب على متن أكثر من 70 سفينة سياحية, وإضافة إلى العوائد المباشرة وغير المباشرة, تسهم زيادة الزوار في توسعة دور قطاع السياحة في توفير فرص العمل.

